الدينوقت القراءة بالدقائق: 9

مقال رأي: كيف يُسكت «المسلمون» النساء بينما يمنحهنّ عبد الله هاشم الكلمة

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

يعيد هذا المقال صياغة النقاش، فيقارن بين الخضوع الاستعراضي الذي يفرضه المؤثرون السنّة من الرجال وبين الأصوات المتمكّنة للنساء في دين السلام والنور الأحمدي، داعيًا إلى إلغاء روحي للصمت والنفاق والسيطرة الأبوية.

بقلم Beyda Kassem · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي

حين يتحدث الناس اليوم عن «ثقافة الإلغاء»، يفكّر كثيرون في الغضب الرقمي، وعواصف الشتائم، والإعدامات العلنية على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي أناس يُشهَّر بهم لأنهم قالوا الكلمات الخطأ، أو حتى لأنهم التزموا الصمت في اللحظات الخطأ. ثقافة الإلغاء: يبدو الأمر رقابةً، وردّ فعل مبالغًا فيه، واعتداءً على حرية التعبير. ولكن ماذا لو أعدنا تعريف المصطلح؟ ماذا لو حوّلناه إلى شيء روحي: بعيدًا عن تدمير الناس، نحو تدمير الأكاذيب؟

لأنّ الأزمة الحقيقية ليست فائض الغضب، بل فائض الصمت. الصمت في المساجد والكنائس وغرف المعيشة. الصمت الذي يقول للنساء: لا تتكلّمن. الصمت الذي يدفعنا جميعًا إلى الأدوار القديمة. هذا الصمت ليس مقدّسًا. إنه مصنوع. ويجب أن يُلغى.

يلتقط مقطع فيديو على يوتيوب الدراما بأكملها: المؤثّر علي دعوة (Ali Dawah) يجلس أمام الكاميرا فاتحًا ساقيه. وإلى جانبه زوجته، محجّبة وصامتة. ويُسمح لها بأن تكتب أفكارها على سبّورة بيضاء أهداها إياها. لا حوار. لا تبادل. وما يبدو شراكةً هو مونولوج في ثوب حديث. طقس خضوع بفلتر إنستغرام.

ليست هذه الصورة حادثة معزولة. إنها نظام. التجريد المنهجي للنساء من قوّتهنّ. وهم المشاركة. ومحاكاة التقدّم. رجال يقدّمون أنفسهم على أنهم متحرّرون دينيًّا بينما يرسّخون البنى الأبوية. وسبّورتهم البيضاء أشبه بحساب على تويتر بلا زرّ للتغريد: منصّة بلا صوت.

هذا ليس دينًا. هذا ليس إيمانًا.

هذا ترويض.

وعلى النقيض الواضح من ذلك، سجّلت عضوات دين السلام والنور الأحمدي كثيرًا من مقاطع الفيديو للردّ، تُظهر أنّ لهنّ صوتًا وأنهنّ يعرفن كيف يستخدمنه.

في إيران، ضُربت جينا مهسا أميني حتى الموت لأنّ خصلة من شعرها ظهرت من تحت حجابها. وفي باكستان، يعلن مجلس ديني أنّ للرجال أن «يضربوا ضربًا خفيفًا» زوجاتهم. وفي أفغانستان، تُغلق طالبان مدارس البنات. وفي أوروبا، تُمنع النساء في كثير من الكنائس من تولّي السلطة الروحية.

وفي الأثناء، نشهد في الأوساط اليسارية العلمانية شكلًا آخر من الدوغمائية: فالنساء الروحانيات اللواتي يتحدثن عن الحدس أو الصلاة أو الأنوثة الإلهية يُهمَّشن ويُسخر منهنّ ويُوصمن بالتخلّف. فللمستنيرين مناطقهم المحظورة الخاصة بهم: لا في اللباس، بل في رؤى العالم.

في كل مكان الديناميكية نفسها: تُرفع الثقافة إلى مرتبة الدين. ويصير الدين، إلهيًّا كان أو أيديولوجيًّا، أداةً للسيطرة. ولكنّ ذلك لم يكن غايته قطّ.

كان الوحي الحقّ دائمًا فعل تطهير. فقد حطّم موسى العجل الذهبي. وطرد عيسى التجّار من الهيكل. ولم تستهدف «ثقافة الإلغاء» لديهما الناسَ قطّ، بل أنظمة الكذب وحدها.

تستهدف ثقافة الإلغاء الروحية عاداتِ التفكير. فهي لا تسأل: «من المخطئ؟» بل: «ما الذي كان كذبًا؟» ولا تسعى إلى التفريق بل إلى التوضيح. إنها تدعونا إلى العودة، لا إلى العقائد القديمة، بل إلى المصدر:

  • إلى إله لا يتحكّم بل يحرّر.
  • إلى دين لا يكون فيه صوت المرأة فضيحةً بل علامةً على الحقيقة.
  • إلى روحانية لا تكون فيها الطاعة خضوعًا بل ثورةً على الباطل.

لعلّ أعظم خطأ تاريخي وقع فيه الدين هو الخلط بين الثقافة والوحي. فلا يمكن أن يختلف مفهومان أكثر من اختلافهما، ومع ذلك تشابكا حتى صارا يبدوان اليوم متلازمين لا ينفصلان. وما يُقدَّم على أنه «مشيئة الله» كثيرًا ما لا يكون إلا صدى لبنى السلطة الأبوية متلبّسةً بطلاء ديني.

الثقافة ذاكرة المجتمع. وتظهر في اللباس واللغة ونماذج الأسرة ومفاهيم الشرف والعار واللياقة. وهي ليست ثابتة. فقد تكون شاعرية ومبدعة وعميقة الجذور، ولكنها قد تكون أيضًا عنيفة وإقصائية وسامّة. فالثقافة تتبدّل بتبدّل الزمان والمكان والمناخ والسلطة.

أما الدين، بمعناه الصافي، فليس من صنع البشر. إنه وحي: تواصل مباشر من الله إلى البشرية. وغايته ليست السيطرة أبدًا، بل التحرير. وهو لا يخاطب الأصل، بل الروح. لا يُخضع، بل يرفع. إنه كوني لا قبلي. إنه حقيقة لا إجماع.

فماذا حدث؟ لبست الثقافة ثوب الدين. وانحطّ الدين إلى خادمة للثقافة. ففي باكستان يُسوَّق المهر على أنه واجب ديني. وفي السعودية تُقيَّد حقوق المرأة باسم الله. وفي أوروبا ترفض الكنائس كهنوت المرأة متذرّعةً بـ«التقليد المقدّس».

النتيجة: يعتقد الملايين أنّ الله يريد ذلك. وأنّ على النساء أن يُطعن ويتستّرن ويصغّرن أنفسهنّ. ولكنّ هذا ليس وحيًا. إنه ترويض باسم الدين. كذبة ثقافية طُليت بطلاء القداسة.

لا أحد يسمّي هذا الخطأ بوضوح أكبر من عبد الله هاشم أبا الصادق:

«خلق الله الرجال والنساء متساوين. بعض الرجال أفضل من بعض النساء، وبعض النساء أفضل من بعض الرجال. وهناك نساء أعلى مقامًا من أكثر الأنبياء.»

هذه الجملة الواحدة تحطّم آلاف السنين من الهيمنة الذكورية. فأبا الصادق يكشف أعظم أكذوبة دينية في عصرنا: أنّ السلطة يجب أن تكون ذكورية، وأنّ للروحانيّ جنسًا. لم يأتِ شيء من هذا من الله. بل جاء كله من الخوف.

في دين السلام والنور الأحمدي، الفصل واضح: ما الذي أوحاه الله، وما الذي صنعه البشر منه؟ وهذا التمييز هو الخطوة الأولى نحو التحرّر.

فمن خلط بين الدين والثقافة جعل الله أبًا متسلّطًا والإيمانَ مِشدًّا. ولكن من نظّف الوحي من غبار الثقافة وجد الحقيقة: الله ليس تقليديًّا. ولا قوميًّا. ولا أبًا متسلّطًا.

العالم العربي: حجاب السلطة

في كثير من البلدان العربية يبدو الدين حاضرًا في كل مكان: المساجد، والأذان، والأعياد الدينية. ومع ذلك فإنّ ما يُعَدّ «إسلاميًّا» كثيرًا ما لا ينبع من القرآن بل من الأعراف القبلية، التي يفسّرها العلماء تفسيرًا دينيًّا لإضفاء الشرعية على السلطة القائمة.

مثال ذلك: الحجاب القسري. فسورة النور، الآية 31 تدعو المؤمنات إلى الحشمة، لكنها لا تفرض أيّ عقوبة على ترك الحجاب. ومع ذلك تصطنع الدول الحجاب الإلزامي. وفي إيران قتل هذا التحريف جينا مهسا أميني في عام 2022. اعتُقلت بسبب «الحجاب غير اللائق»، وماتت بعد ساعات، بعد أن ضربتها شرطة الأخلاق.

وهناك آية أخرى، هي سورة آل عمران، الآية 195، أقلّ شهرة بكثير، ولكنها محورية:

﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾

ولكن بدلًا من المساواة يُنشر الخوف. وتحلّ السيطرة محلّ الروحانية. فيصير الرجل حَكَمًا أخلاقيًّا، والمرأة فتنةً تمشي على قدمين.

جنوب آسيا: الشرف والخوف

في باكستان والهند وبنغلاديش يكون اندماج الدين بشرف العائلة سامًّا على نحو خاص. فالزواج القسري والمهر وجرائم الشرف كلها تُبرَّر باسم الإيمان، مع أنّ جذورها في الثقافة الأبوية.

مثال ذلك: أعلن مجلس الفكر الإسلامي في باكستان في عام 2016 أنّ للرجال أن «يضربوا ضربًا خفيفًا» الزوجات العاصيات. لا احتجاج. ولا مقاومة إسلامية من الداخل. بل: صمت. وإذعان. وتقليد.

يصير الدين مسرحًا لمسرحية الخوف. الله لا يتكلم، بل الرجال يُملون. والنساء؟ حاملات العار الجماعي.

أفريقيا: إرث العنف المقدّس

في كثير من المجتمعات الأفريقية قُدِّست لاحقًا طقوس سابقة للإسلام أو للاستعمار. فممارسات مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (FGM) أو زواج الأطفال صارت اليوم «مقدّسة»، مع أنها لا صلة لها بالوحي الإلهي.

ليست هذه الطقوس دينية، بل هي منغّصات ثقافية. ودور المرأة: أن تطيع، وتخدم، وتعاني. والدين يضخّم بنى السلطة المحلية، ولا يصحّحها.

الغرب: تقدّم مكمَّم الفم

للغرب ثقافته الخاصة المتلفّعة بالدين. فالنساء لا يزلن لا يستطعن أن يصرن كاهنات كاثوليكيات. والسبب؟ أنّ عيسى «لم يختر إلا رسلًا ذكورًا». ولكنّ هذا نصّ مقدّس فسّره الرجال ويدافع عنه نظام يهيمن عليه الرجال.

في الكنائس الأرثوذكسية في أوروبا كثيرًا ما تُستبعد النساء كليًّا: لا صوت، ولا تأثير، ولا سلطة روحية. والأوساط العلمانية؟ الدوغمائية مستمرّة هناك أيضًا. فالنساء الروحانيات اللواتي يتحدثن عن الحدس أو الصلاة أو الأنوثة الإلهية يُسخر منهنّ بوصفهنّ متخلّفات أو يُستبعدن. والكمّامة الجديدة ليست دينية، بل أيديولوجية. يمكنكِ أن تكوني أيّ شيء، ما دمتِ لستِ متديّنة.

العلماء الصامتون غير العاملين: شركاء في السيطرة

ما يجمع بين كل هذه السيناريوهات هو صمت العلماء. فحين يؤيّدون الممارسات الثقافية بدل مساءلتها، يصيرون متواطئين. إنهم يدافعون عن الوضع القائم، ويسوّقونه على أنه مشيئة الله. ولكنّ من يفعل ذلك يسرق روح الإيمان.

يقول أبا الصادق:

«طاعة الله لا تعني الخضوع للناس، بل للحقيقة. وقد تقف الحقيقة في وجه الثقافة.»

هذه الحقيقة تحطّم القيود الثقافية، وتدعونا إلى العودة إلى الوحي. لا إلى التقليد. بل إلى المصدر. وهناك تبدأ الثورة.

إسقاط نظام ما يتطلّب أكثر من الغضب. إنه يتطلّب الحقيقة. والحقيقة لا تحتاج إلى أن يُعاد اختراعها، بل إلى أن يُكشف عنها. وهذه هي رسالة أبا الصادق، القائد الروحي لدين السلام والنور الأحمدي. وما يجسّده ليس إصلاحًا، بل استعادة. وليس تحديثًا، بل عودة إلى المصدر الإلهي وراء التشويهات الثقافية.

هدفه واضح: التمييز الجذري بين الوحي والتكييف الثقافي. وتحرير الإيمان من التقليد والعقائد الجامدة والهيمنة الذكورية. وإعادة المرأة، لا بوصفها رمزًا، بل بوصفها صوتًا فاعلًا مفوَّضًا من الله.

«خلق الله الرجال والنساء متساوين. بعض الرجال أفضل من بعض النساء، وبعض النساء أفضل من بعض الرجال.»

هذه الجملة البسيطة هجوم مباشر على 1,400 عام من التحريف الديني. فأبا الصادق يجرّد الثقافة الدينية التي يهيمن عليها الرجال من سلطتها المنافقة، لا بالغضب، بل بالدليل. بالوحي. بالحقيقة.

مثال ذلك: تعلّم معظم المذاهب الإسلامية أنّ الرجال وحدهم يملكون السلطة الروحية. ولكنّ أبا الصادق يذكّر بحقيقة منقولة: أنّ فاطمة الزهراء، ابنة النبي، أعلى مرتبةً روحيًّا من جميع الأئمة.

«نحن حجج الله على خلقه، وجدّتنا فاطمة حجة الله علينا.»الانتصار، الكوراني العاملي، ج 7، ص 237

هذا يحطّم فكرة القيادة الذكورية. ويوضح: أنّ المرأة، أمًّا ومعلّمةً وحبيبةً، يمكن أن تقف في مقام إلهي أعلى من أيّ قائد ذكر.

في تعاليم أبا الصادق، لسن النساء مجرد مؤمنات، بل هنّ متلقّيات كاملات للوحي الإلهي. مريم. زينب. نسيبة بنت كعب. مريم المجدلية.

مريم المجدلية، التي كثيرًا ما وُصفت خطأً بأنها خاطئة، كانت بحسب النصوص الأبوكريفية أخلص تلاميذ عيسى. وكانت أول من تعرّف إليه بعد الصلب. وفهمته فهمًا عميقًا. ولذلك عانت أكثر من الجميع. وفي الإسلام: في غزوة أحد، نظر النبي محمد يمينًا ويسارًا، فلم يرَ إلا نسيبة تشهر سيفها دفاعًا عنه.

لقد طُمست هذه القصص. لا لأنها كانت بلا أهمية، بل لأنها كانت أقوى من اللازم. امرأة تحمل سيفًا، أو تحمل الوحي؟ هذا يهدّد كل بنية أبوية.

من المبادئ الجوهرية لدى أبا الصادق مبدأ «الوعاء الفارغ»: صورة شاعرية ذات عاقبة جذرية: لكي يتلقّى المرء الحقيقة، عليه أن يكون فارغًا. متحرّرًا من العقائد الجامدة، وتقاليد العائلة، والمعتقدات الثقافية.

هذا التحرّر ليس لطيفًا. إنه يتطلّب نسيان ما تعلّمناه. والتجرّد من دين الطفولة. والشجاعة لنقول: «ربما كنت مخطئًا.» وهنا يبدأ النضج الحقيقي: لا بالتمسّك، بل بالتخلّي.

لأنّ الوحي حيّ. وهو لا يخاطب من يعرفون كل شيء سلفًا، بل يخاطب الفارغين. المستعدّين للتلقّي من جديد.

هذا الفراغ ليس خسارة.

إنه بداية الحرية.

العهد السابع: فجر عصر جديد

ما نشهده ليس مجرد حركة دينية. إنه قطيعة مع كل التاريخ السابق. فأبا الصادق يتحدث عن العهد السابع: المرحلة الأخيرة من الوحي الإلهي على الأرض. عهد لا يعبأ بالقبيلة أو الأمة أو الجنس. ومقياسه ليس الامتثال بل النور. ليس طاعة الناس بل البيعة لحقيقة الله.

في هذا العهد الجديد لم يعد الرجل هو المحور، بل الإنسانية. ولم تعد المرأة موضوعًا أخلاقيًّا للدين، بل فاعلةً للقدرة الإلهية. وليس هذا رمزيًّا. إنه سيف، لا ضد الرجال، بل ضد أيّ بنية تسعى إلى الانتقاص من النساء. وهو يدعو المستيقظين روحيًّا، نساءً ورجالًا، إلى كسر قيود العقائد البشرية والترويض الثقافي.

العهد السابع ليس سرًّا نخبويًّا. إنه مفتوح لكل من هو مستعدّ للتخلّص من هوياته القديمة. ومن يسلكون هذا الطريق لا يُدفعون إلى الأدوار القديمة، بل يُدعون إلى حقيقة جديدة.

هذه الحقيقة ليست لطيفة. وليست طيّعة. إنها تُسائل كل شيء، بينما تمنح كل ما يهمّ حقًّا: النور، والهداية، واليقين.

المرأة في هذا العهد ليست تابعة. إنها رائدة. حاملة للوحي. شاهدة على النور. وهي ما كانت عليه دائمًا، غير أنّ ذلك يُقال الآن أخيرًا.

العهد السابع فجر عصر جديد. عصر لا يمثّل فيه الله الرجالُ بعد الآن، بل الصادقون.