الدينوقت القراءة بالدقائق: 6

عامٌ على المعجزة التي هزّت العالم

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

سافرت مجموعة من المؤمنين به إلى الفاتيكان واجتمعوا في ساحة القديس بطرس. وبينما كان البابا فرنسيس يلقي خطاب عيد الفصح، أعلنوا أن أبا الصادق هو البابا الحق المعيَّن من الله، وأن البابا فرنسيس بابا زائف، رافعين راية المهدي السوداء الموعودة في النبوءات، وعليها عبارة: «البيعة لله». وقد كان لما قام به المؤمنون، بدافع إيمانهم، آثارٌ متلاحقة بعيدة المدى لم يتوقعها أحد.

بقلم Alexandra Foreman · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي

في أحد عيد الفصح في أبريل 2025، وقعت معجزة أمام أعين العالم، أتاحت لرسالة المهدي، أبا الصادق، أن تصل إلى مئات الملايين حول العالم. سافرت مجموعة من المؤمنين به إلى الفاتيكان واجتمعوا في ساحة القديس بطرس. وبينما كان البابا فرنسيس يلقي خطاب عيد الفصح، أعلنوا أن أبا الصادق هو البابا الحق المعيَّن من الله، وأن البابا فرنسيس بابا زائف، رافعين راية المهدي السوداء الموعودة في النبوءات، وعليها عبارة: «البيعة لله». وقد كان لما قام به المؤمنون، بدافع إيمانهم، آثارٌ متلاحقة بعيدة المدى لم يتوقعها أحد.

البابا فرنسيس يلقي خطابه الأخير في أحد عيد الفصح
البابا فرنسيس يلقي خطابه الأخير في أحد عيد الفصح

ماذا حدث؟

إدراكًا منه أن كثيرًا من الناس في الغرب لا يعرفون المهدي، بدأ أرنو (Arnaud)، وهو أحد تلاميذ أبا الصادق، يبحث عن سبلٍ لنشر الإيمان بين الجمهور الغربي. «لقد ألقى الله حقًّا في ذهني هذه الفكرة: أنه هو البابا الحق».

لاقت الفكرة صدى بين المؤمنين، ونمت لتصبح حملة عالمية، إذ خطط المؤمنون لتحرك موحَّد خلال عطلة عيد الفصح. فبينما يحتفل العالم بقيامة يسوع المسيح، كانوا سيخرجون معًا لإيصال رسالة مفادها أن البابا الحق وخليفة عيسى وسمعان بطرس ليس البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، بل أبا الصادق.

في أحد عيد الفصح، تجمّع المؤمنون أمام الكنائس في بلدان شتى حول العالم، منها كولومبيا والمكسيك والأرجنتين والإكوادور والولايات المتحدة وكندا وسويسرا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وكرواتيا وصربيا والفلبين وتايلاند وأستراليا والسنغال وبنغلاديش، وفي مدينة الفاتيكان.

تمكّن المؤمنون الذين قاموا بالحملة في الفاتيكان من إيصال هذه الرسالة وجهًا لوجه إلى البابا الزائف ورأس الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس. فبينما كان يلقي خطابه، رفع المؤمنون، الذين كانوا يرتدون قمصانًا تحمل رسالة أن البابا الحق هو أبا الصادق، رايات المهدي السوداء المكتوب عليها «البيعة لله»، معلنين رسالتهم بأن البابا الحق قد جاء.

مؤمنون يلوّحون بالرايات السود في مدينة الفاتيكان أمام البابا فرنسيس
مؤمنون يلوّحون بالرايات السود في مدينة الفاتيكان أمام البابا فرنسيس

ما حدث بعد ذلك لم يتوقعه أحد. ففي اليوم التالي، انتشر خبر وفاة البابا الزائف، البابا فرنسيس.

وفاة البابا فرنسيس
وفاة البابا فرنسيس

البيعة لله

الراية التي رُفعت في وجه البابا الزائف هي راية المهدي الموعودة في النبوءات، والمكتوب عليها «البيعة لله»، ومعناها أن السيادة لله، وأن الله هو صاحب السلطان في أن يمنح القيادة لمن يختار.

سيادة الله هي النظام الحقيقي لخلافة عيسى وسمعان بطرس وجميع الأنبياء والمرسلين. فقد اختار الله عيسى وكُتب عنه في الكتب المقدسة، بينما عيّن عيسى سمعان بطرس مباشرةً خليفةً له.

الرايات السود
الرايات السود

كان البابا فرنسيس واحدًا في سلسلة طويلة من قادة الكنيسة الكاثوليكية الذين انتخبتهم مجموعة من الكرادلة عبر نظام ديمقراطي. ولم يُنتخَب قط أي نبي أو رسول حق أرسله الله، وبقتل البابا فرنسيس أوضح الله أنه لا يقرّ الانتخاب الديمقراطي للقادة الدينيين، إذ أزاح البابا فرنسيس بمجرد ذكر سلطانه، أي اسم الخليفة الذي اختاره.

مَن كان البابا فرنسيس؟

كشف أبا الصادق أن البابا فرنسيس كان في الحقيقة تناسخًا للرسول الزائف بولس، الذي تسبب في التحريفات الأولى في المسيحية، وفي هذا الزمان ورث بدعته هو نفسه بأن صار رأس الكنيسة الكاثوليكية.

تصوير فني لبولس
تصوير فني لبولس

حين نصّب بولس نفسه قائدًا في الدين، عارض مباشرةً الرسالة الحقة لسيادة الله. فقد كان يحثّ الناس صراحةً على تجاهل القيادة المعيَّنة إلهيًّا، وبشّر بأن على الناس أن يقبلوا أي قيادة قائمة ويطيعوها.

«ذكّر الناس أن يخضعوا للحكام والسلاطين، وأن يكونوا طائعين، مستعدين لكل عمل صالح».الكتاب المقدس، رسالة بولس إلى تيطس، الإصحاح 3، الآية 1

وأدلى البابا فرنسيس بتصريحات مماثلة، إذ قال للناس: «من الضروري احترام السلطات».

كما قال للناس قبل التصويت في الانتخابات الأمريكية السابقة أن يختاروا «أهون الشرّين»، بينما لم يختر الله وخلفاؤه الحقيقيون الشرَّ للبشرية قط، ولم يأمروا به.

خطبة البابا الحق

أبا الصادق يلقي خطبة إلى المسيحيين في أنحاء العالم
أبا الصادق يلقي خطبة إلى المسيحيين في أنحاء العالم

بُعيد وقوع هذه المعجزة وبدء انتشار خبرها في العالم المسيحي، توجّه أبا الصادق بخطابه إلى المسيحيين في أنحاء العالم ليعلمهم بأهمية سيادة الله، وأن الله وحده له الحق في تعيين قائد أو بابا أو إمام، وأنه يفعل ذلك في كل زمان، وأن ذلك الرجل هو من يجب على البشرية اليوم أن تتبعه. لفتت هذه الخطبة انتباه العالم وانتشرت على الفور انتشارًا واسعًا، متداولةً في أرجاء العالم الغربي على نحو غير مسبوق.

موجة على وسائل التواصل الاجتماعي

انتشر الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأثار نقاشًا واسعًا بين المؤثرين وصانعي المحتوى على يوتيوب والمعلّقين. وظهرت مئات الآلاف من مقاطع الفيديو والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تناقش رسالة أبا الصادق، فنشرت الإيمان بين أناس لم يسمعوا به من قبل، ودفعت كثيرًا من الصادقين إلى البحث ثم مبايعة أبا الصادق. وأثار هذا الاهتمام المتصاعد ردود فعل متباينة وحادة بين المسيحيين، فبعضهم ردّ بخوف وحاول الطعن في رسالة أبا الصادق بادعاء أن عيسى لم يكن له خليفة، رغم أن كلماته هو تدل على خلاف ذلك. واتهم آخرون أبا الصادق بأنه زعيم طائفة، أو ذهبوا إلى أن شخصية المهدي هي المسيح الدجال. بل إن مكتب الرئيس ترامب نفسه دخل في النقاش ونشر تغريدة تتضمن صورة له في زيّ البابا.

ترامب يصوّر نفسه في هيئة البابا الجديد
ترامب يصوّر نفسه في هيئة البابا الجديد

ومن أمثلة الكثيرين الذين بدا عليهم الارتباك أمام رسالة أبا الصادق، صانع المحتوى على يوتيوب والمؤثر المسيحي كاميرون بيرتوزي (Cameron Bertuzzi)، الذي أعدّ على قناته «Capturing Christianity» عدة مقاطع فيديو يهاجم فيها أبا الصادق ويعلّق على تصريحاته. وبدا أنه يعاني مع مفهوم الخلافة الإلهية عمومًا، إذ ردّ بتنافر معرفي على فكرة أن يكون لعيسى خليفة، في حين أصرّ على أن عيسى لا يزال يملك اليوم.

وفي أحدها، سخر من فكرة أن تكون القيادة الإلهية حرفيةً بدلًا من الفكرة الخيالية التي صارت إليها في مسيحية بولس، التي لا تزال هي السائدة اليوم. وتهكّم ساخرًا من الأفكار الواردة في «بيان المهدي» بأن القادة الحقيقيين يختارهم الله لا التصويت الشعبي.

كاميرون بيرتوزي يعلّق على خطبة أبا الصادق
كاميرون بيرتوزي يعلّق على خطبة أبا الصادق

نبوءات تحققت

حققت هذه المعجزة روايات تذكر أنه قبل قيام المهدي سيكثر ذكر اسمه بين الناس في أنحاء العالم؛ فقد فرضت التداعيات الواسعة الانتشار لـ«المعجزة» حوارًا عالميًّا حول دعوى أبا الصادق، سواء قبله الناس أم لا.

في الروايات الإسلامية المتعلقة بالمهدي، يوصف أحد أدواره المحورية بأنه استئصال أعداء الله: الطغاة والمغتصبين والأنبياء الكذبة وكل القوى القائمة على الظلم والخداع.

يقول القرآن:

﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾القرآن الكريم، سورة الإسراء، الآية 81

لا يمكن للباطل أن يصمد في حضرة الحق. والمهدي هو التجسيد الحي للحق، ولذلك فإن مجرد ظهوره يجعل الباطل يتلاشى. وانتصاره ليس عسكريًّا أو سياسيًّا فحسب، بل وجودي: فحين يأتي الحق، لا بد للباطل أن يموت.

وتَرِد صور مشابهة في روايات أهل البيت، وكذلك في التراث المسيحي، حيث يُقال إن عيسى سيقتل المسيح الدجال. وتصف بعض الروايات ذلك لا بوصفه معركة جسدية، بل بأنه يهلك المسيح الدجال بنَفَسه.

«وحينئذ سيُستعلَن الأثيم، الذي سيبيده الرب يسوع بنفخة فمه ويهلكه بضياء مجيئه».الكتاب المقدس، رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي، الإصحاح 2، الآية 8

فليس المتوقع إذن أن يقتل عيسى المسيح الدجال بالقوة الغاشمة، بسجنه أو بقطع رأسه، بل بمجرد أن يتنفس أو يظهر ويكون تجليًا للحق ذاته، فيهلك المسيح الدجال بذلك.

ويمكن ملاحظة النمط نفسه في سفر الرؤيا، حيث يصف يوحنا فارسًا على فرس أبيض اسمه الأمين والصادق، ويُدعى أيضًا كلمة الله، عيناه متقدتان، ولقبه ملك الملوك،

«ومن فمه يخرج سيف ماضٍ ليضرب به الأمم».الكتاب المقدس، سفر الرؤيا، الإصحاح 19، الآية 15

يدل السيف الخارج من فم الفارس على أن القوة التي يغلب بها هي قوة الكلام والعلم والحكمة، لا قوة العنف الجسدي. إن النطق بالحق هو ما يهلك أمم الباطل.

ولهذا سوابق تاريخية، كما ورد في خطبة أبا الصادق الواسعة الانتشار. فعلى سبيل المثال، ابتلعت الأرض قورح، خصم موسى وهارون، مع أهل بيته وأصحابه حين انشقت الأرض، فسقطوا في هوّة.

وفي زمن النبي إرميا، جاء برسالة مفادها أن الملوك الزائفين في ذلك الوقت قد أغضبوا الله، ولذلك كان الله سيرسل غزو نبوخذنصر الطاغي عقابًا. وبدلًا من قبول هذه الحقيقة الصعبة، اختار الملك أن يقبل رسالة مطمئنة من الأنبياء الكذبة بأن نبوخذنصر سيُهزم. وكان حننيا أحد الأنبياء الكذبة (إرميا 28)، وقد عارض نبوءة إرميا علنًا. فأعلن إرميا أن نبوءة حننيا كاذبة، فمات حننيا بعد ذلك بوقت قصير.

إن وفاة البابا فرنسيس عقب ظهور أبا الصادق وذكر اسمه تمثل واحدة من عدة آيات استثنائية وقعت بالفعل، سقط فيها المغتصبون بظهور أبا الصادق، تجلّي الحق ذاته، الذي لا تصمد أمامه الدعاوى الباطلة.

خاتمة

بعد عام على المعجزة التي استقطبت اهتمام العالم، لا يزال أثرها محسوسًا في أنحاء العالم. فقد أصبحت وفاة البابا فرنسيس آيةً لا تُنسى أجبرت الملايين على سماع اسم أبا الصادق والحقيقة المنسية بأن السلطان لله وحده.

ومع أن هذه اللحظة الفاصلة أثارت ردود فعل متباينة، كما هو شأن الحق دائمًا، فقد أدت إلى أن يُذكر اسم أبا الصادق ورسالته في أرجاء العالم، محققةً النبوءات، ودافعةً كثيرًا من الصادقين إلى البحث في الإيمان واكتشاف الحق والمبايعة. وهي السبب في أن اسم أبا الصادق صار اليوم معروفًا في أنحاء العالم، فأقام الحجة على الناس وأزال أي عذر بالجهل فيما يتعلق بظهور المهدي.