لماذا أثارت هذه الدعوة سخط العلماء
يُقرأ النص بالعربية
اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State
ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.
أجبر الصعودُ المفاجئ لشعبية دين السلام والنور الأحمدي (AROPL)، الذي تميّز بحملات دعوية علنية، العلماءَ غير العاملين على الرد.
بقلم Noor Fatimah Ali · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

أصبح دين السلام والنور الأحمدي (AROPL) بسرعة واحدًا من أكثر الحركات الدينية ظهورًا في العالم، إذ يشهد زيادة غير مسبوقة في أعداد أتباعه حول العالم. وبفضل قناتين فضائيتين وحضور قوي على يوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي، يمتلك دين السلام والنور الأحمدي شبكة واسعة الانتشار ومتعددة اللغات أوصلت رسالته إلى الملايين. ومع هذا التوسع، أثارت الدعوة نقاشات حادة وردودًا من علماء مسلمين بارزين في باكستان ومصر وإيران وغيرها.
في البداية، اختارت المؤسسة الدينية ألّا تتناول دين السلام والنور الأحمدي علنًا، إدراكًا منها أن التعامل المباشر معه قد يزيد من ظهور الحركة. غير أن صعود دين السلام والنور الأحمدي، الذي تميّز بحملات دعوية علنية وإعلانات صريحة في الشوارع ودعوة عالمية إلى الحرية الدينية عبر مسيرات منسقة في أنحاء العالم وجهود تبليغية، أجبر العلماءَ غير العاملين في نهاية المطاف على الرد.
العراق - آية الله السيستاني
نما دين السلام والنور الأحمدي نموًا كبيرًا إلى حدّ أنه استرعى الانتباه المباشر لكبار رجال الدين غير العاملين، ومنهم ممثلو «آية الله» السيستاني، مثل راشد الحسيني، الذين تناولوا الجماعة على منصات كبرى يتابعها الملايين. وقد حاول الحسيني مؤخرًا التقليل من أهمية الأحداث الأخيرة في سوريا، التي يفسرها دين السلام والنور الأحمدي على أنها علامات نبوية (وتحديدًا علامات ظهور السفياني).

إن محاولة الحسيني الاستخفاف بالتحقق الواضح لنبوءات آخر الزمان في سوريا واعتبارها «أحداثًا عادية» تعكس استهانةً يصعب تبريرها. فطوال سنوات، حاضر هؤلاء العلماء المزعومون عن السفياني وموت الملك عبد الله وعلامات المهدي، ولكن حين تتكشف تلك العلامات نفسها أمام أعينهم، يسارعون إلى إنكارها والتهوين منها. وحين تتحقق النبوءة، يصبحون أشدّ منكريها صوتًا ليحموا عروشهم.

عاجزًا عن الطعن في علم أبا الصادق أو أدلته، يلجأ الحسيني إلى أقدم حيلة معروفة: الافتراء والكذب وبثّ الخوف. إن الهجمات على أبا الصادق ليست بلا أساس فحسب، بل تكشف يأس العلماء الشيعة غير العاملين. فتعاليم أبا الصادق ترفض صراحةً الطاعة العمياء لرجال دين نصّبوا أنفسهم بلا تفويض إلهي. والقرآن والنبي يحذّران من اتباع «السادة والكبراء» الذين يضلّون الناس بادعاء السلطة دون تعيين من الله.
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾القرآن الكريم، سورة الأحزاب، الآية 67
إن الإساءة الحقيقية ليست في تحدّي هؤلاء الرجال، بل في الخضوع لهم دون دليل على شرعية إلهية.
«سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه. يُسمَّون مسلمين وهم أبعد ما يكون عن الإسلام. مساجدهم عامرة بالناس ولكنها خالية من الهدى. فقهاء ذلك الزمان أشرّ من تحت السماء؛ زرعوا الفتنة والفتنة سيحصدون.»بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 52، ص 190-191
تجاهل المعايير الإلهية
تقوم دعوة أبا الصادق على معايير واضحة وضعها الله ورسوله لمعرفة ممثله. وهذه المعايير هي:
- الوصية الصريحة للنبي محمد التي تسمّي المهديين
- العلم، ويشمل إحاطة لا تُضاهى بالتوراة والكتاب المقدس والقرآن، تكشف جهل العلماء
- راية الحاكمية لله
لا يستطيع الحسيني المساس بهذه الأدلة الإلهية، فيتظاهر بأنها غير موجودة. وقد حذّر الأئمة من أن علماء آخر الزمان سيكونون أول من يرفض القائم، والحسيني دليل حيّ على هذه النبوءة.
«إذا خرج القائم فليس له عدو مبين إلا الفقهاء.»ينابيع المودة، ج 3، ص 215
إيران - آية الله القزويني
تحدّى آية الله القزويني الإمامَ أحمد الحسن علنًا في مقطع فيديو، لم يكتفِ فيه بالافتراء عليه، بل قطع رمزيًا كعكة تحمل صورة أحمد الحسن. وردًّا على ذلك، عيّن أبا الصادق حميد رضا صغري (Hamidreza Saghari) ممثلًا عن دين السلام والنور الأحمدي لمواجهة هذا التحدي. غير أن القزويني، بدلًا من مناظرة صغري مباشرة، أرسل علي شريفي، الذي صرّح بأن هزيمته ستُحسب خسارةً للقزويني. وقد حوّل شريفي موضوع المناظرة بعيدًا عن معرفة الإمام المهدي، وركّز بدلًا من ذلك على مهاجمة أحمد الحسن.
رفض شريفي صحة وصية النبي رفضًا قاطعًا، معلنًا: «لقد وجدت 104 أخطاء في هذه الوصية.» وردًّا على ذلك، قدّم حميد رضا أدلة من القرآن، واستشهد بحديث رزية يوم الخميس، وبالروايات التي تنص على أن القائم سيظهر ومعه وصية النبي ورايته وسلاحه دليلًا لا يمكن إنكاره.
وحين سُئل شريفي عن كيفية معرفة الإمام المهدي، تهرّب، ووعد بالإجابة «في الجلسة القادمة». وقد كشف تهرّب شريفي من مسألة معرفة الإمام المهدي عجزَه عن معالجة واحدة من أكثر القضايا جوهرية في الإسلام: المعايير الواضحة والراسخة لمعرفة المهدي.

وفي مسائل الفقه، اتهم شريفي دين السلام والنور الأحمدي بإباحة المخدرات والمثلية الجنسية، فدحض حميد رضا ذلك مؤكدًا أنه إذا ثبتت عصمة القائم، فإن أحكامه، مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل، يجب أن تُقبل دون أي اعتراض، لأن طاعة إمام مهدي بهداية إلهية مبدأ أساسي في الإسلام.
وكان محور حجة حميد رضا ضرورة البيعة للإمام الحي. فقد استشهد بقول النبي: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»، وأعلن: «إنني أعرف إمام زماني وأبايعه، الإمام أحمد الحسن، وأبا الصادق قائم آل محمد.» وقد وضع هذا شريفي في موقف لا يُحسد عليه، موقف رفض إمام الزمان، تاركًا إياه، كما قال حميد رضا، مع «خليط مرقّع من الآراء المتناقضة لعلماء غير معصومين، لا يتفق أيّ منهم حتى على المبادئ الأساسية.»
وأدان حميد رضا العلماء غير العاملين لاغتصابهم ألقابًا مقدسة مثل «آية الله» و«آية الله العظمى»، بل وذهابهم إلى حد ادعاء الولاية (السلطة الإلهية) كما فعل خامنئي. وانتقدهم لاستيلائهم على الأموال الدينية، الخمس والزكاة، المخصصة لأهل البيت، ولتحريفهم روايات أهل البيت وتفسيرات القرآن. وقابل حميد رضا ذلك برسالة الإمام أحمد الحسن، بوصفها رسالة «رجل يحمل وصية النبي والراية الإلهية والعلم السماوي - وهو ما تؤكده المعايير التي وضعها الأئمة أنفسهم.»
قدّم حميد رضا صغري أدلة واضحة من النصوص المقدسة، مستشهدًا بالقرآن وروايات أهل البيت والقوانين الإلهية لمعرفة ممثل الله. وكشف القادة الذين يفتقرون إلى الشرعية الإلهية، وترك خصمه عاجزًا عن الإجابة عن أسئلة جوهرية. وانتصر حميد رضا انتصارًا حاسمًا على الادعاءات الفارغة، مثبتًا أن خطاب العلماء غير العاملين لا يصمد أمام نور التمحيص.
الولايات المتحدة - جمعية سفينة
اتهمت جمعية سفينة (Safina Society)، التي يرأسها الدكتور شادي المصري، أبا الصادق مؤخرًا بتمجيد الذات، وانتقدته لمجرد استخدامه قناة على يوتيوب لنشر رسالته. ويبدو أن هذه الهجمات التي لا أساس لها تهدف إلى تشويه سمعة دين السلام والنور الأحمدي وتقويض جهود نشر الحق.
كل نبي ورسول، مثل موسى وعيسى ومحمد، جاء برسالة من الله. وكانت رسالتهم: «لقد أرسلني الله. اتبعوني، لأنني آتيكم برسالة الله.» ولهذا السبب، كثيرًا ما اتهمهم خصومهم بأنهم «يدعون إلى أنفسهم»، أو يطلبون لفت الأنظار، أو يريدون أتباعًا لمصلحتهم الخاصة. إن اتهام أبا الصادق بأنه «يدعو إلى نفسه» هو الاتهام نفسه الذي وُجّه إلى الأنبياء.
مثال:
- النبي محمد: قال: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾… (القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 108). لقد دعا الناس إلى الله، ولكن بوصفه رسول الله المختار، كان على الناس أن يتبعوه ليتبعوا الله.
- النبي عيسى: قال: «أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي.» (إنجيل يوحنا 14: 6). ومرة أخرى، كان عيسى يدعو الناس إلى الله، ولكن بوصفه الطريق الذي اختاره الله.
السؤال الحقيقي ليس: «هل يدعو إلى نفسه؟» بل: «هل هو معيَّن حقًا من الله؟» فإن كان كذلك، فإن اتباعه هو اتباع لله، تمامًا كما كان الأمر مع جميع الأنبياء من قبل.

أما الذين يهاجمون أبا الصادق لنشره رسالته عبر الإنترنت، فنفاقهم مذهل. فهؤلاء العلماء أنفسهم يُغرقون الإنترنت بمحاضراتهم وفتاواهم وردودهم. وتنفق مؤسساتهم الملايين على القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية وحملات وسائل التواصل الاجتماعي لنشر تعاليمهم. ومع ذلك، حين يستخدم أبا الصادق هذه المنصات للوصول إلى جمهور عالمي، يصرخون: «مهدي الإنترنت!» أو «إمام يوتيوب!» بينما يستخدمون هم أنفسهم الإنترنت لمهاجمته! لماذا؟ لأنهم لا يستطيعون الرد على التحدي الحقيقي: الأدلة الإلهية. لا على جوهر رسالة أبا الصادق. ولا على الأدلة من النصوص المقدسة، ولا على المعجزات، ولا على تحقق النبوءات، ولا على العلم الإلهي الذي يأتي به. لا، بل يتشبثون بكونه يستخدم يوتيوب، وبأن له موقعًا إلكترونيًا.
على مرّ التاريخ، استخدم الأنبياء أكثر الأدوات والآيات فاعلية في عصرهم لإيصال رسالة الله وإثبات سلطتهم. فقد واجه موسى سحرة مصر بمعجزات فاقت السحر، وشفى عيسى المرضى حين كان الشفاء ذا قيمة عالية، وجاء النبي محمد بالقرآن، وهو عمل لا يُضاهى في البلاغة والحكمة، في عصر كان فيه الشعر في أوجه. وقد كان كل نهج مكيّفًا مع زمانه، مما يبيّن أن استخدام أكثر وسائل التواصل تأثيرًا سنة نبوية ثابتة.
وبعيدًا عن أن يكون مخالفًا للتراث، فإن استخدام المهدي للتواصل العالمي قد أُخبر به فعلًا في الروايات الإسلامية. فهو الامتداد الطبيعي للرسالة النبوية، إذ يمكّن المهدي من الوصول إلى كل ركن من أركان الأرض كما هو متوقع في التعاليم الإسلامية. وقد تنبأ أهل البيت بأنه في زمن القائم، يستطيع المؤمنون في المشرق أن يروا ويسمعوا إخوانهم في المغرب، ويستطيع القائم أن يكلّم أتباعه حيثما كانوا، دون وسطاء. قبل أكثر من ألف عام، بدا هذا مستحيلًا، أما اليوم، فإن تقنيات مثل يوتيوب والبث المباشر تجعله حقيقة. وهذا يحقق مباشرةً النبوءة القائلة إن المهدي سيكون له وسيلة للوصول إلى أقطار الأرض الأربعة في الحال.
«إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب.»بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 52، ص 391
واليوم، العالم متصل عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فمن الطبيعي تمامًا أن يستخدم المهدي هذه المنصات لأداء رسالته والوصول إلى البشرية. وهكذا، فإن الانتشار العالمي متنبَّأ به وضروري في آنٍ معًا لتحقيق رسالته في عالم اليوم.
كندا - الشيخ نورجان
يواجه دين السلام والنور الأحمدي معارضة شرسة لا من علماء السنة والشيعة التقليديين فحسب، بل أيضًا من العلماء الصوفيين غير العاملين، وهم جوقة من الأصوات الأنانية اليائسة لحماية سلطتها المتداعية.
إن اتهام الشيخ الصوفي نورجان (Nurjan) الافترائي بأن أبا الصادق هو المسيح الدجال ليس بلا أساس على الإطلاق فحسب، بل يناقض التراث الإسلامي. فالدجال هو عدو المهدي، مخادع يخفي الحق ويصرف الناس عن آل النبي. وفي المقابل، فإن رسالة أبا الصادق بأكملها متجذرة في وصية النبي محمد، وتتمحور حول إقامة حقوق أهل البيت. والخلط بين الاثنين تحريف للواقع وتجاهل لهداية النبي والأئمة أنفسهم.

أما ادعاء الشيخ الآخر بأنه يملك أسماء وزراء الإمام المهدي السبعة فهو ادعاء متهور ولا سند له إطلاقًا. فلا يرد اسم واحد منها في وصية النبي محمد. واللافت أن الشيخ نفسه يتجنب أي ذكر للوصية. والدليل الذي لا يمكن إنكاره الذي جاء به أبا الصادق، كما هو شأن كل حجة حقيقية لله، هو أن اسمه مذكور في وصية النبي أو الرسول الذي سبقه. ويتوقع منا الشيخ نورجان أن نتجاهل هذه الحقيقة وأن نقبل قائمته التي لا يمكن التحقق منها للوزراء قبولًا أعمى. ولا عجب أن النبي حذّر من أمثال هؤلاء الرجال الخطرين، فهم يطلبون منا أن نترك وصية الرسول وأن نتبع أباطيلهم، بعيدًا عن الهداية الإلهية إلى الظلمات.
قال الإمام الرضا: «سأل رجل من أصحابنا الصادقَ جعفر بن محمد (عليهما السلام): “قد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم الصوفية، فما تقول فيهم؟” فقال: “إنهم أعداؤنا، فمن مال إليهم فهو منهم ويُحشر معهم. وسيكون أقوام يدّعون حبّنا ويميلون إليهم ويتشبهون بهم ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ويحرّفون أقوالهم. ألا فمن مال إليهم فليس منا، وأنا منه بريء. ومن أنكرهم وردّ عليهم كان كمن جاهد الكفار بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله).”»
التاريخ يعيد نفسه: العلماء دائمًا أول المنكرين
كل نبي ومصلح شجبه العلماء غير العاملين في زمانه. والقرآن يسجّل استكبارهم وسقوطهم. وعلماء اليوم غير العاملين إنما يكررون السيناريو نفسه: إنكار الحجة الحية، والافتراء على الصالحين، والتشبث بسلطتهم المتداعية.
في نهاية المطاف، لا يهم إلا سؤال واحد: هل عيّنه الله؟ وكل الحجج الأخرى ستار دخاني. فإن لم يكن مرسلًا من الله، فلتُدحض أدلته مباشرة. وإن كان كذلك، فلن يغيّر أي قدر من السخرية أو التشتيت الحقيقة.
يُثبت أبا الصادق تعيينه الإلهي باستيفائه المعايير التي وضعها الله ورسوله: فاسمه مذكور صراحةً في وصية النبي، وهو يملك علمًا إلهيًا فريدًا، ويدعو إلى حاكمية الله.
إن علم أبا الصادق الذي وهبه الله إياه لا يفوق علم العلماء فحسب، بل يكشف أيضًا المعيار الموضوع لممثل الله. وقد أكد الإمام أحمد الحسن أن المرسل من الله لا بد أن يكون قادرًا على الإجابة عن أعمق المسائل الدينية. ومن المتنبأ به أن القائم سيحكم بين البشر بالتوراة والإنجيل والقرآن، لأن رسالته عالمية وعلمه يحيط بجميع الرسالات الإلهية. وقد أظهر أبا الصادق أنه يعرف التوراة والكتاب المقدس والقرآن أفضل من أهل تلك الكتب. ويتجلى ذلك في قدرته على الاستمداد من الكتب الثلاثة جميعها بسلاسة في خطبه ونقاشاته. ويتجلى هذا مرارًا في «مدرسة الأسرار الإلهية»، حيث يجيب عن أسئلة معقدة حول هذه النصوص، ويوضح التناقضات، ويكشف حقائق خفية حيّرت العلماء لقرون. وهذه الإحاطة الشاملة بالكتب الإبراهيمية علامة محورية على تعيينه الإلهي وعلى مشروعية دعواه بأنه القائم.
إن علم أبا الصادق الفريد والإلهي يجعل من المستحيل على العلماء غير العاملين أن يناظروه بالطرق المعتادة؛ فيلجؤون بدلًا من ذلك إلى الافتراء والاتهامات الملفقة. وتحذّر الروايات من أن العلماء سيعارضون القائم والأمر الجديد الذي يأتي به، تحقيقًا للنبوءات القائلة إن الوارث الحقيقي للسلطة الإلهية سيُقابل بالافتراء والرفض.
على الباحث الجاد أن يتجاهل مثل هذه الافتراءات التي لا أساس لها وأن يسأل: أين التعيين الإلهي؟ أين العلم من الله؟ هناك تكمن الحقيقة، لا في الخطاب السطحي لأولئك اليائسين للحفاظ على سلطتهم.