السياسةوقت القراءة بالدقائق: 5

مناظرة مباشرة: بين التنديد السياسي والدعوة إلى العدل الإلهي

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

خلال هذا البث، لم يكتفِ المقدّم بالتنديد بالوضع؛ بل طرح على جمهوره وضيوفه سؤالًا جوهريًا: «لو انهار هذا النظام، فما الذي ينبغي أن يحلّ محلّه من أجل إقامة عدل حقيقي وإنصاف فعلي، وكذلك السلام والكرامة للشعب؟» وأمام هذا السؤال، أخذتُ الكلمة لأعرض ما أؤمن بأنه الحل الحقيقي الوحيد: إقامة دولة العدل الإلهي، كما ورد في بيان المهدي.

بقلم Maryam Marfouq · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي

على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت بعض الفضاءات منصّات حقيقية يُعبَّر فيها علنًا عن الغضب والأمل والبحث عن العدالة. وفي هذا السياق، يقدّم ناشط أمازيغي من الريف، هو أحمد سلطانة (أحمد سلطانة)، بثوثًا مباشرة بانتظام، يكشف خلالها طغيان النظام المغربي، منددًا بسياسات التفرقة والقمع والظلم.

أحمد سلطانة، المولود في 26 يناير 1984 في الناظور بالمغرب (الريف)، منخرط بعمق في حراك الريف، وهو حركة اجتماعية وسياسية في شمال المغرب تناضل ضد التهميش والفساد والظلم. وقد سُجن مرتين بسبب مشاركته الفاعلة في احتجاجات الحراك، إلى جانب ناصر الزفزافي، القائد البارز للحركة. وكانت اعتقالاته جزءًا من حملة قمع أوسع استهدفت مطالب الحركة بالعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والاعتراف بحقوق الريفيين.

وفي أعقاب هذه الملاحقات، تقدّم أحمد سلطانة بطلب لجوء سياسي في إسبانيا، مواصلًا نضاله في الخارج ومستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية بأوضاع سكان الريف وحقوقهم. وتعكس قصته النضال المستمر والسلمي من أجل العدالة والكرامة في منطقة مهمّشة تاريخيًا.

وخلال إحدى هذه الجلسات المباشرة دُعيتُ إلى الكلام، فانضممتُ إلى الحوار حول العدالة والإنصاف والطريق نحو مجتمع تهديه المبادئ الإلهية.

دعوة إلى اقتراح حل حقيقي

خلال هذا البث، لم يكتفِ المقدّم بالتنديد بالوضع؛ بل طرح على جمهوره وضيوفه سؤالًا جوهريًا: «لو انهار هذا النظام، فما الذي ينبغي أن يحلّ محلّه من أجل إقامة عدل حقيقي وإنصاف فعلي، وكذلك السلام والكرامة للشعب؟» وأمام هذا السؤال، أخذتُ الكلمة لأعرض ما أؤمن بأنه الحل الحقيقي الوحيد: إقامة دولة العدل الإلهي، كما ورد في بيان المهدي. وتحدثتُ بوصفي من أصحاب الإمام المهدي، الذي يمثّله اليوم عبد الله هاشم أبا الصادق، مؤكدةً أن العدل لا يمكن أن يتحقق حقًّا إلا حين يختار الله نفسه هادي البشرية وحاكمها.

مناظرة بين الهوية والسلطة ورؤى الإسلام

من المهم إبراز السياق الخاص الذي جرى فيه هذا التبادل. فمقدّم البث المباشر، وهو أمازيغي من الريف — المنطقة التي طبعتها تاريخيًا المقاومة وهوية قوية — يتموضع في نضال سياسي ضد نظام مغربي قمعي وظالم. غير أنه حين تحوّل النقاش نحو حلّ قائم على الدين والحكم الإلهي، اتخذت المناظرة بُعدًا آخر.

فقد تدخّل عدة ضيوف، قُدِّموا على أنهم علماء دين، للدفاع عن رؤية للإسلام منسجمة إما مع الإطار الديني السائد وإما مع شرعية المملكة المغربية. وتمثّل موقفهم في دعم شكل مؤسسي من الإسلام، كثيرًا ما يكون في انسجام مع السلطة السياسية، ومعارضة أي مساس بهذا التوازن.

وفي هذا السياق، وجدنا أنفسنا، أنا وأخي إسماعيل، ندافع عن موقف أقلّي لكنه راسخ: الدعوة إلى الإمام المهدي وإقامة دولة العدل الإلهي.

وهكذا كنا في مواجهة معارضة مزدوجة:

  • المدافعون عمّا يُسمّى غالبًا «الإسلام السائد»، المتمسكون بالتفسيرات التقليدية والمؤسسات القائمة
  • أنصار المملكة المغربية، الذين يرون أن الاستقرار السياسي الحالي يفوق أي بديل.

وقد كشفت هذه المواجهة عن شرخ عميق — ليس سياسيًا فحسب، بل روحيًا أيضًا. فوراء الخلافات الظاهرة، كانت القضية الحقيقية المطروحة هي مسألة السلطة: أهي بشرية أم إلهية.

إسماعيل ومريم يدعوان الناس ويتناظران
إسماعيل ومريم يدعوان الناس ويتناظران
إسماعيل ومريم يدعوان الناس ويتناظران
إسماعيل ومريم يدعوان الناس ويتناظران
إسماعيل ومريم يدعوان الناس ويتناظران
إسماعيل ومريم يدعوان الناس ويتناظران

تبادل محتدم في مواجهة خصوم متعددين

وفي أعقاب هذا الموقف، وسّع المقدّم المناظرة بدعوة عدة مشاركين: علماء دين، وأنصار للنظام، ومعارضين مختلفين. ومن أجل موازنة التبادل، دعوتُ أنا أيضًا أخًا مؤمنًا للانضمام إلى البث المباشر. وهكذا وجدنا أنفسنا ندافع عن هذا المنظور في مواجهة ثلاثة أصوات معارضة، أو أربعة، بل خمسة أحيانًا.

كانت المناظرة محتدمة، لكنها كشفت بعمق الاختلاف الجوهري بين رؤيتين للعالم:

  • رؤية قائمة على أنظمة من صنع البشر،
  • والأخرى قائمة على التعيين الإلهي.

جمهور واسع ومتفاعل

لم تكن هذه الجلسة المباشرة أمرًا هيّنًا على الإطلاق. فقد جمعت جمهورًا كبيرًا، بأكثر من 1,200 مشاهد في الوقت نفسه على تيك توك وحده، دون احتساب المنصات الأخرى التي نُشر عليها البث.

وهذا يعكس اهتمامًا متزايدًا بهذه الأسئلة الجوهرية: العدالة، وشرعية السلطة، ومستقبل المجتمعات.

القضية الجوهرية: الشرعية الإلهية

برزت خلال النقاش نقطة محورية: الاعتراف بالإمام المهدي.

ففي بلد يدّعي أنه مسلم، يُطرح سؤال حاسم:

أليس على الشعب المغربي أن يدعم المهدي وينصره، بوصفه الخليفة الشرعي للنبي محمد؟

ووفقًا للمنظور الذي دافعتُ عنه، تكمن المشكلة الجوهرية في أن:

  • الناس لا يدركون أن النظام الحالي يغتصب إرث النبي،
  • وأنه يصرف الحكم عمّن ينبغي أن يكون معيّنًا من الله،
  • وأنه يُقصي الورثة الروحيين الحقيقيين والشرعيين.

وهكذا، فإن المظالم المُشاهَدة ليست سياسية أو اقتصادية فحسب، بل هي النتيجة المباشرة للتخلي عن الاختيار الإلهي.

مناظرة مباشرة يقطعها انقطاع غامض

خلال البث المباشر، أكّد المقدّم مرارًا أنه يخضع لمراقبة لصيقة من أجهزة الاستخبارات المغربية، بل إن بثوثه كانت تتعرض للإبلاغ. غير أن الوضع اتخذ منعطفًا غير متوقع حين وجد عالم الدين نفسه في مأزق، وقد واجه تناقضاته الخاصة، وهو يقرأ أحاديث للنبي محمد كانت، بدلًا من أن تدعم ادعاءاته، تعزّز في الواقع حججنا.

وفي تلك اللحظة بالذات وقع أمر غريب للغاية: فُقدت السيطرة على البث المباشر فجأة، وبدأ صوت مجهول الهوية وعالٍ جدًا يصرخ: «عاش الملك محمد السادس». ورافق هذا الاقتحامَ سبابٌ وتشغيلُ موسيقى مغربية بصوت مرتفع جدًا. وأمر الصوتُ المقدّمَ وجميع المستمعين — ونحن منهم — بترك الموضوع، والتوقف عن مناقشته كليًا، والتوجه بدلًا من ذلك إلى أنشطة خفيفة على تيك توك، كالرقص أو خوض التحديات، وهو يواصل كيل الشتائم.

ووفقًا للادعاءات التي أُطلقت خلال البث المباشر، يُزعم أن هذا الانقطاع كان بسبب تدخّل من أجهزة الاستخبارات المغربية، التي يُقال إنها نجحت في إيقاف البث قبل أن تُختتم المناظرة أو يُحدَّد موضوع جديد للمناظرة التالية. ونتيجة لذلك، انقطع الاتصال فجأة بنحو 1,300 شخص كانوا يتابعون النقاش باهتمام، وأنا والأخ إسماعيل من بينهم.

معرفة الهادي الحقيقي

وتناولت المناظرة أيضًا سؤالًا حاسمًا: كيف يمكن التمييز بين المهدي الحقيقي والمهدي الزائف؟

وقد أكدنا، أنا وإسماعيل، أن هذه المعرفة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال:

  • معرفة العلامات المنقولة في الروايات الدينية،
  • واتساق الرسالة مع العدل الإلهي،
  • والبحث الصادق عن الحق، بعيدًا عن المصالح السياسية أو الثقافية.

وأبرزنا أيضًا، أنا وإسماعيل، نقطة جوهرية في هذا التأمل:

إذا كان الله عادلًا عدلًا تامًا، وإذا كان قد أرسل عددًا كبيرًا من الأنبياء — 124,000 نبي وفقًا للنبي محمد — فلا بد أنه زوّد البشرية بمنهج واضح، أو أداة، أو قانون، أو معيار كوني لمعرفة رسوله في كل عصر.

وإلا، يُطرح سؤال:

كيف يمكن للبشرية أن تحمي نفسها من الضلال؟

لو كان بإمكان أي أحد أن يدّعي أنه المهدي دون معيار إلهي للتحقق من هذا الادعاء، لكان ذلك يقتضي الظلم، وهو ما يناقض طبيعة الله ذاتها.

ولذلك يصبح من المنطقي أن:

  • الله قد وضع منهجًا موثوقًا للمعرفة،
  • متاحًا لمن يطلبون الحق بصدق،
  • ويتيح تمييزًا واضحًا بين الحق والباطل.

وفضلًا عن ذلك، فإن المهدي لا يُرسَل إلى المسلمين وحدهم، بل إلى البشرية جمعاء.

وبالتالي، لا يمكن أن يقتصر منهج المعرفة هذا على تقليد واحد. بل لا بد أن يوجد، بأشكال مختلفة، في جميع الأديان المنزّلة، حتى يتمكن كل شعب، وكل ثقافة، وكل مؤمن من الوصول إلى العلامات اللازمة لمعرفة الهادي الحقيقي.

خاتمة

كانت هذه المناظرة المباشرة أكثر بكثير من مجرد تبادل للآراء: فقد كشفت عن هوّة عميقة بين مقاربتين للعدالة والسلطة.

من جهة، أنظمة بشرية مطعون فيها ومنتقَدة.

ومن جهة أخرى، دعوة إلى العودة إلى حكم قائم على الإرادة الإلهية.

وفي عالم يبحث عن وجهته، يبقى سؤال واحد:

هل يمكن للعدل أن يوجد حقًّا دون العودة إلى مصدره الإلهي؟