الدينوقت القراءة بالدقائق: 11

سلسلة الكائنات الفضائية والدين - الجزء 2: النجوم وأعمدة السحاب

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

عبر الثقافات والأزمنة، تحدّثت البشرية عن لقاءات مع كائنات تستعصي على التفسير. فماذا يعني هذا للدين اليوم؟

بقلم Ailia Muhammad · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي
الكائنات الفضائية والدين

في استوديوهات أروبل (AROPL Studios)، حيث أعمل مقدّمًا إعلاميًّا، أُتيح لي شرف استكشاف واحد من أكثر الموضوعات إثارة للاهتمام في كتاب «غاية الحكيم»؛ موضوع الحياة الفضائية، وكيف يتفرّع إلى الدين وإلى تاريخنا بوصفنا نوعًا بشريًّا.

مع أن فكرة الحياة الفضائية لا تُعدّ «مثبتة علميًّا»، فإن للكائنات الفضائية ذكرًا في مجالات كثيرة من وجودنا، ومنها الدين والتاريخ الديني. ففي كتاب «غاية الحكيم»، يوضّح عبد الله هاشم أبا الصادق أن إنكار وجود كيانات من عوالم أخرى أمر مستحيل - وأن علينا أن نتقبّل حقيقة أنها موجودة هناك. وقد كشف عن حقائق مذهلة تتعلق بهذا الموضوع في كتابه، وكذلك في سلسلة مقاطعه المصوّرة «مدرسة الأسرار الإلهية» على قناة «المهدي قد ظهر» (Mahdi Has Appeared) على يوتيوب.

ونحن في استوديوهات أروبل استلهمنا ذلك، وقرّرنا أن نتحدّث إلى خبراء في هذا المجال. فقد أجرى أعضاء الفريق مقابلات مع شخصيات معروفة - ديفيد آيك (David Icke)، وإريك فون دانكن (Erich Von Danicken) (مؤلف كتاب «عربات الآلهة»)، ومالكوم روبنسون (Malcolm Robinson)، وديريل «صائد الكائنات الفضائية» سيمز (Derrel Sims)، وغيرهم. فأخذنا نظرياتهم ونتائجهم، ودرسنا ما نعلم أنه حق من تعاليم القائم أبا الصادق. وهذا هو الجزء 2 من سلسلة مقالات كُتبت بناءً على ما سمعناه. وإن لم تكن قد قرأت الجزء 1، فانقر هنا.

الفصل 3: اللقاء القريب من النوع الأول

«رؤية بصرية لجسم طائر مجهول الهوية على مسافة تقل فيما يبدو عن 500 قدم، يُظهر امتدادًا زاويًّا ملحوظًا وتفاصيل كثيرة.»باحث الأجسام الطائرة المجهولة ج. ألين هاينك (J. Allen Hynek)

بينما تواصل البشرية التصارع مع فكرة أن الواقع قد تتلاعب به قوى غير بشرية من بُعد آخر، نبدأ في إدراك أن أسلافنا أيضًا ربما عاشوا ظواهر مماثلة. فعلى مرّ التاريخ، خلّفت الحضارات القديمة نصوصًا ورموزًا غامضة، يوحي كثير منها بلقاءات مع كائنات لم تكن بشرية ولا من هذا العالم. فمن أهرامات مصر إلى نصوص الكتاب المقدس، قد تكشف أدلة خفية أن مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة ليست حكرًا على العصر الحديث. فهل يمكن أن يكون ما نعيشه اليوم مجرد استمرار لظاهرة قديمة متواصلة؟

نصوص الأهرام: الفراعنة والمركبات الفضائية

كثيرًا ما تُفسَّر نصوص الأهرام في مصر القديمة تفسيرًا روحيًّا، إذ يرى العلماء أنها تصف رحلة الفرعون إلى الحياة الآخرة. غير أن نظرة أدقّ تكشف بديلًا مذهلًا. فبعض هذه النصوص، التي كان يُعتقد أنها تصف صعود الفرعون إلى السماوات، لا تتحدث عن رحلة ميتافيزيقية، بل عن رحلة حرفية. فبحسب إريك فون دانكن، مؤلف كتاب «عربات الآلهة»، فإن الفراعنة مسجّل عنهم أنهم تحدّثوا عن السفر مع آلهتهم في ما يمكن تفسيره بأنه مركبة فضائية.

فهل يمكن أن يكون هؤلاء الحكّام المصريون القدماء قد وصفوا لقاءات مع أجسام طائرة مجهولة؟ إذا كان الفراعنة يعتقدون حقًّا أنهم يسافرون مع الآلهة في مركبات فضائية، فعلينا أن ننظر في احتمال أن البشرية تتفاعل مع كيانات فضائية منذ آلاف السنين. وربما سُجّلت هذه اللقاءات تجاربَ إلهية في النصوص الدينية، لكنها قد تكون في الحقيقة أمثلة مبكرة على اللقاءات القريبة من النوع الأول، أي المشاهدات المباشرة للأجسام الطائرة المجهولة.

الأجسام الطائرة المجهولة في الكتب المقدسة: نجم بيت لحم

من أشهر القصص في الكتاب المقدس قصة ميلاد عيسى المسيح. فبحسب إنجيل متى، تبع حكماء من المشرق، أو المجوس، نجمًا غامضًا قادهم إلى مكان ميلاد المسيح. ولكن ما هذا النجم؟ هل كان حقًّا جرمًا سماويًّا، أم يمكن أن يكون شيئًا آخر، ربما جسمًا طائرًا مجهولًا يرشد المجوس إلى موقع هذا الحدث الإلهي؟

«رأينا نجمه حين طلع وأتينا لنسجد له.»الكتاب المقدس، إنجيل متى، الإصحاح 2، الآيتان 1-2

النجوم لا تظهر من العدم، ولا تقود الناس إلى مواقع محددة على الأرض. فهل يمكن أن يكون «النجم» الذي أرشد المجوس مركبة متطورة أو جسمًا طائرًا مجهولًا؟ وإن كان كذلك، فلن تكون هذه المرة الأولى التي تُسجَّل فيها مثل هذه الظواهر في الكتب المقدسة. ففي الكتاب المقدس كله روايات عديدة عن أجسام غريبة في السماء - أضواء وسحب وأعمدة نار - أرشدت شعب الله وحمته.

عمود السحاب: مركبة إلهية أم جسم طائر مجهول؟

في سفر الخروج، يُقال إن بني إسرائيل قد أرشدهم «عمود سحاب» في أثناء خروجهم من مصر. ولم يكن هذا السحاب الغامض يتقدّمهم فحسب، بل كان يوفّر لهم الحماية والإضاءة ليلًا، إذ يتحوّل إلى عمود نار. وكان عمود السحاب مقترنًا دائمًا بـ«مجد الرب»، وكان ظهوره من القوة بحيث لم يستطع حتى موسى أن يدخل خيمة الاجتماع حين حلّ السحاب عليها.

«فانتقل ملاك الله السائر أمام عسكر إسرائيل وسار وراءهم، وانتقل عمود السحاب من أمامهم ووقف وراءهم... وأضاء الليل، فلم يقترب هذا إلى ذاك كل الليل.»الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح 14، الآيتان 19-20

إن وصف هذا العمود - سحابًا في النهار ونارًا في الليل - يمكن بسهولة أن يُفسَّر على أنه مشاهدة لجسم طائر مجهول. ففي الروايات الحديثة، كثيرًا ما يصف الشهود الأجسام الطائرة المجهولة بأنها أجسام متوهّجة نارية في السماء، تمامًا مثل عمود السحاب الذي أرشد بني إسرائيل. فهل يمكن أن يكون هذا «السحاب الإلهي» مركبة فضائية ترشد شعب إسرائيل عبر الصحراء؟

سحب ونار وأضواء خاطفة: علامات السماوات

كثيرًا ما يصف الكتاب المقدس اللقاءات الإلهية بأنها مصحوبة بالسحب والنار والأضواء الخاطفة. فعند جبل سيناء، يُقال إن الله ظهر لموسى في «سحاب كثيف»، وكان صوته يُسمع من داخله. وفي المزمور 99، كُتب أن الله كلّم موسى وهارون من داخل «عمود السحاب».

«ها أنا آتٍ إليك في ظلام السحاب، لكي يسمع الشعب حينما أتكلم معك، فيؤمنوا بك أيضًا إلى الأبد.»الكتاب المقدس، سفر الخروج، الإصحاح 19، الآية 9

ومرة أخرى، تحمل هذه اللقاءات الإلهية أوجه شبه لافتة بمشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة في أيامنا. فأوصاف السحب والنار تذكّر بالأجسام المتوهّجة المحلّقة التي يبلّغ عنها الشهود منذ عقود. فهل يمكن أن تكون هذه «السحب الإلهية» ليست سحبًا على الإطلاق، بل مركبات فضائية متخفّية بطريقة يفهمها أهل الأزمنة القديمة؟

ماذا يعني هذا للدين اليوم؟

إذا كانت ظواهر الأجسام الطائرة المجهولة حاضرة على مرّ التاريخ وموثّقة في النصوص الدينية، فماذا يعني هذا للدين المنظّم اليوم؟

هنا تكتسب مسألة صورة الله أهمية خاصة. فإذا كان الإنسان قد خُلق على صورة الله، كما يقول الكتاب المقدس، فصورة مَن نتحدث عنها؟ هل يمكن أن توحي هذه اللقاءات مع الكائنات الفضائية بأن ما نعدّه إلهيًّا قد تكون له أصول في شيء أكثر كونيةً بكثير؟

يقدّم سفر الجامعة 1: 9 تأمّلًا مؤرّقًا في هذه الفكرة:

«ما كان فهو ما يكون، والذي صُنع فهو الذي يُصنع، فليس تحت الشمس جديد.»الكتاب المقدس، سفر الجامعة، الإصحاح 1، الآية 9

إن وجود الأجسام الطائرة المجهولة على مرّ التاريخ يثير أسئلة مهمة عن طبيعة الله والملائكة واللقاءات الإلهية. فإذا كانت الكائنات الفضائية تزورنا منذ آلاف السنين، فكيف يغيّر ذلك نظرتنا إلى الروايات الدينية التقليدية؟ وهل تقدّم الأجسام الطائرة المجهولة تفسيرًا بديلًا لبعض أهم الأحداث في التاريخ الروحي للإنسان؟

ومع أن بعضهم قد يجد هذه الأفكار مقلقة، فإنها تقدّم منظورًا مثيرًا للاهتمام إلى الكتب المقدسة القديمة والتجربة الدينية. فإذا كانت السحب الإلهية في الكتاب المقدس في الحقيقة مركبات فضائية، فقد يحتاج فهم البشرية للكون، ولمكانها فيه، إلى مراجعة جذرية.

قد تكون المعركة الكونية بين الخير والشر، بين الملائكة والشياطين، متشابكة مع المؤثرات الفضائية أكثر بكثير مما تخيّلنا يومًا. وبينما نواصل استكشاف السماء والكشف عن أدلة جديدة على الأجسام الطائرة المجهولة، قد نكتشف أن ما ظنناه إلهيًّا كان دائمًا هناك، يراقبنا ويرشدنا من النجوم.

الفصل 4: اللقاءات القريبة من النوع الثالث

«حضور مخلوق متحرّك، كإنسانيّ الشكل، أو إنسان آلي، أو ما يبدو أنه قائد جسم طائر مجهول.»باحث الأجسام الطائرة المجهولة ج. ألين هاينك (J. Allen Hynek)

حين نفكّر في الأجسام الطائرة المجهولة، تتّجه أذهان معظم الناس مباشرة إلى مشاهدات مركبات غريبة في السماء. لكن اللقاء القريب من النوع الثالث يأخذنا إلى ما هو أبعد من مجرد رصد أجسام مجهولة الهوية. إنه التجربة المباشرة للقاء كائنات متحرّكة - كائنات إنسانية الشكل، أو آليين، أو كيانات غامضة أخرى يبدو أنها تقود هذه المركبات. فهل هذه الكائنات زوّار من الفضاء؟ أم أنها شيء آخر تمامًا، مخبوء في النصوص والقصص القديمة التي شكّلت عالمنا على مدى قرون؟

لنتعمّق في واحد من أكثر الأوصاف لفتًا للنظر للقاء محتمل قريب من النوع الثالث، وهو رؤيا النبي حزقيال.

رؤيا حزقيال: لقاء قريب؟

في سفر حزقيال، يصف النبي تجربة استثنائية. فقد رأى عاصفة ريح، وسحابة عظيمة يحيط بها ضوء خاطف، وفي داخلها لمح كائنات حيّة وشيئًا يشبه معدنًا متوهّجًا. وكثيرًا ما يُفسَّر هذا الوصف على أنه رؤيا إلهية، لكنه حين يُنظر إليه بعين حديثة، يبدو شبيهًا على نحو غريب بأوصاف مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة.

وتتضمّن رؤيا حزقيال بكرات متداخلة في بكرات، تتلألأ كالزبرجد، وهي ملآنة عيونًا. وكانت هذه البكرات تتحرّك مع الكائنات الحيّة، تتبع كل حركة من حركاتها، بل ترتفع عن الأرض حين ترتفع الكائنات. وهذا المستوى من التفصيل، ولا سيما في وصف حركة هذه «البكرات» وبنيتها، ميكانيكيّ على نحو لافت. وتذهب التفسيرات الحديثة لهذا المقطع إلى أن حزقيال ربما كان يشهد شيئًا يمكن مقارنته بمركبة طائرة متطورة.

ويتابع حزقيال فيصف سماعه صوت الأجنحة، «كخرير مياه كثيرة، كصوت القدير». وحين أرخت الكائنات أجنحتها، سمع صوتًا آتيًا من فوق. وفوق هذه الكائنات كانت هيئة ساطعة، متوهّجة بالنار، جالسة على عرش متلألئ. وهذه الهيئة، التي يحدّدها حزقيال بأنها شبه مجد الرب، تبدو إنسانية الشكل، لكن بخصائص من عالم آخر.

فهل يمكن أن يكون ما لقيه حزقيال ليس مجرد رؤيا إلهية، بل تفاعلًا مباشرًا مع كيانات غير بشرية - كائنات من عالم آخر أو كوكب آخر؟

لقاءات قديمة مع كيانات غير بشرية

إن الكائنات التي رآها حزقيال قد تُوصف اليوم بأنها كيانات فضائية أو كيانات من أبعاد أخرى. فوصفه للبكرات داخل البكرات، وللمخلوقات الملآنة عيونًا، وللهيئة الإنسانية المتوهّجة، يتطابق على نحو غريب مع التقارير الحديثة عن لقاءات مع قادة الأجسام الطائرة المجهولة وكائنات من عوالم أخرى.

وعبر ثقافات كثيرة، تصف النصوص القديمة كائنات نزلت من السماء وتفاعلت مع البشر. فقد تحدّث السومريون عن الأنوناكي، وهم آلهة نزلوا من السماوات ليشكّلوا الحضارة البشرية. وفي الهند، تصف النصوص الفيدية مركبات طائرة تُسمّى «فيمانا»، وكائنات ذات قوة هائلة تقودها. وكانت لليونانيين قصصهم الخاصة عن آلهة تنزل من جبل الأولمب في عربات نارية.

فهل يمكن أن تكون هذه الأساطير والنصوص الدينية توثّق لقاءات قديمة مع كائنات فضائية؟ وإن كان كذلك، فيبدو أن هؤلاء الزوّار قد تركوا أثرًا لا يُمحى في التاريخ البشري، فأثّروا في الثقافات والأديان، بل في التطور التكنولوجي. وربما فُسّرت هذه الأوصاف في إطار روحي أو إلهي في ذلك الوقت، لكنها اليوم يمكن أن يُعاد تفسيرها بوصفها لقاءات مع كائنات وتكنولوجيا متطورة.

اللقاءات القريبة في النصوص الدينية

من التحدّيات عند مناقشة احتمال وجود الأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية في النصوص الدينية القديمة أن هذه النصوص مكتوبة من منظور ثقافي وروحي محدّد. فالكتاب المقدس مثلًا مليء بالرؤى والمعجزات والتدخّلات الإلهية التي صيغت في السياق الديني لذلك الزمان. غير أن كثيرًا من هذه اللقاءات تشترك في خصائص مع التقارير الحديثة عن مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة وعمليات الاختطاف على يد الكائنات الفضائية.

في سفر التكوين 6: 1-4، نقرأ عن النفيليم، وهم جنس غامض من العمالقة يُقال إنهم نسل «أبناء الله» من نساء البشر. وقد فُسّر مصطلح «أبناء الله» بطرق شتّى، لكن بعضهم يعتقد أنه يشير إلى كائنات غير بشرية، ربما فضائية، جاءت إلى الأرض وتفاعلت مع البشر. وقد وُصف النفيليم بأنهم كائنات جبّارة تختلف عن البشر العاديين، وكان حضورهم علامة على حقبة مهمة من التفاعل بين البشر وهذه الكيانات القادمة من عوالم أخرى.

وفي سفر دانيال 7: 9، نلتقي صورة «القديم الأيام»، الذي كان عرشه من لهيب نار، وبكراته نارًا متّقدة. ومرة أخرى نرى حضور البكرات والنار، وهي تشبه شبهًا لافتًا الصور المستخدمة في رؤيا حزقيال. ويمكن تفسير هذه البكرات النارية على أنها نوع من المركبات الفضائية، تقودها كائنات إلهية أو فضائية.

كائنات ليست من الأرض

وبينما نواصل فحص النصوص القديمة بعين حديثة، يتّضح موضوع واحد: إن كثيرًا من هذه الكائنات، سواء سُمّيت ملائكة أو آلهة أو رسلًا، تشترك في سمة واحدة - إنها ليست من الأرض.

وتشترك أوصاف هذه الكائنات في نصوص دينية مختلفة في خصائص مشتركة مع الروايات الحديثة عن لقاءات الكائنات الفضائية: ضوء متوهّج، وتكنولوجيا غريبة، وهيئات إنسانية بملامح من عالم آخر، وقدرات متطورة تفوق إدراك البشر. وكثيرًا ما تصل هذه الكائنات في مركبات طائرة، وتتكلم بأصوات كالرعد، وتمتلك معارف أو قدرات تفوق بكثير ما لدى البشر.

في رؤيا حزقيال، من الواضح أن «الكائنات الحيّة» وبكراتها ليست من أصل كوكبنا. فالتفاعل بين هذه الكائنات وتكنولوجيتها يشير إلى شيء أكثر تطورًا بكثير مما كان البشر في ذلك الزمان قادرين على تفسيره. والعيون المحيطة بأطر البكرات توحي بمستوى من المراقبة أو الوعي يتجاوز ما هو طبيعي. وقدرة المخلوقات على التحرك في أي اتجاه دون أن تستدير تدلّ على نوع من الحركة يتحدّى قوانين الفيزياء كما نفهمها.

اللقاءات القريبة وظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة الحديثة

ما يجعل رواية حزقيال مثيرة للاهتمام بوجه خاص هو مدى تطابقها مع التقارير الحديثة عن لقاءات الأجسام الطائرة المجهولة. فكثيرًا ما يصف الشهود رؤية أجسام معدنية متوهّجة تتحرك بدقة، ترافقها كائنات غريبة ذات خصائص إنسانية. ويذكر كثيرون أيضًا أنهم شعروا بالرهبة أو الذعر، تمامًا مثل حزقيال الذي «خرّ على وجهه» حين شهد الرؤيا.

وفي الدراسات الحديثة للأجسام الطائرة المجهولة، تُصنَّف اللقاءات مع الكائنات الفضائية، سواء كانت إنسانية الشكل أو آلية أو غير ذلك، على أنها لقاءات قريبة من النوع الثالث. وهذه اللقاءات نادرة لكنها عميقة، وكثيرًا ما تترك أثرًا دائمًا في الشاهد. وكما تغيّرت حياة حزقيال إلى الأبد بسبب لقائه، كذلك تتغيّر حياة من يبلّغون عن مشاهدات وعمليات اختطاف حديثة.

كائنات إلهية أم زوّار من الفضاء؟

تثير رؤيا حزقيال أسئلة كثيرة عن طبيعة اللقاءات الإلهية في النصوص الدينية. هل كانت هذه اللقاءات روحية حقًّا، أم كانت تفاعلات مع كيانات متطورة غير بشرية - ربما زوّار من الفضاء؟ وبينما نستكشف هذه القصص القديمة في سياق مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة الحديثة، يصبح من الصعب على نحو متزايد أن نستبعد احتمال أن ما رآه حزقيال كان أكثر من مجرد رؤيا رمزية.

عبر الثقافات والأزمنة، تحدّثت البشرية عن لقاءات مع كائنات تستعصي على التفسير. وسواء كانت آلهة أو ملائكة أو كائنات فضائية، فإن هذه الكائنات تشترك في سمات مشتركة - فهي تنزل من السماء، وتجلب معها تكنولوجيا متطورة، وتتفاعل مع البشر بطرق تشكّل معتقداتنا وتواريخنا ومستقبلنا.

قد تكون رؤيا حزقيال واحدًا من أقدم اللقاءات القريبة من النوع الثالث المسجّلة، لحظة رُفع فيها الحجاب بين عالمنا وعالم آخر برهة قصيرة. ولعلنا نفهم يومًا الطبيعة الحقيقية لهذه الكائنات - ونكتشف الدور الذي أدّته في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.