أبا الصادقوقت القراءة بالدقائق: 4

معجزات يومية في العيش مع أبا الصادق

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

هل تخيلت يومًا كيف يكون السير إلى جانب الأنبياء العظام في الماضي؟ في هذا المقال، نتعمق في تجارب معاصرة لأشخاص شهدوا المعجزات من خلال صحبتهم لأبا الصادق.

بقلم Sarah Batul · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي
أبا الصادق وسط حشد من الناس
قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: «ما من معجزة من معجزات الأنبياء والأوصياء إلا ويُظهر الله تبارك وتعالى مثلها على يد قائمنا، لإتمام الحجة على أعدائنا.»معجم أحاديث الإمام المهدي، الكوراني، ج 3، ص 373

هل تساءلت يومًا كيف كان الشعور بالسير إلى جانب موسى وعيسى ومحمد والأنبياء والمرسلين في الماضي؟ اليوم، لم تعد تلك التجربة مجرد ذكرى بعيدة أو قصة من الأزمنة الغابرة. فمن خلال شهادات أصحاب القائم، نلمح ما يعنيه أن تسير في زماننا هذا إلى جانب من يحمل روح الله في داخله، وأن تشهد تكشّف معجزات كثيرة. وقد نشرنا بالفعل مقالًا في هذه السلسلة يشهد على كيف أحيا أبا الصادق امرأة من الموت وجعل القمر يختفي. وفي هذا المقال، سأروي إحدى هذه المعجزات كما شهدها أخونا العزيز محمود، لأفتح نافذة على اللحظات الاستثنائية التي تردّد صدى عجائب عصر النبوة.

في ضواحي القاهرة، في منطقة بدر، تقف «عمارة بدر». تقف طوابقها الأربعة متواضعة لكنها شامخة، بجدران بلون البيج الرملي تتخللها لمسات من الأحمر الزاهي. ورغم أن العمارة حديثة البناء، فقد بدت بالفعل جزءًا طبيعيًا من المشهد الصحراوي، إذ يتجمع الغبار على درجاتها كل ليلة، ليكنسه المؤمنون كل صباح.

كان منزل أبا الصادق في الطابق الأرضي، بعد البوابة المعدنية الخضراء التي تحدد المدخل مباشرةً. وفي الأعلى، كان السطح يوفر مساحة مفتوحة تحت السماء المرصعة بالنجوم، ومكانًا يجتمع فيه الإخوة والأخوات للصلاة. وكان الإخوة، وكثيرًا ما ينضم إليهم أبا الصادق، يلتقون هناك للتأمل في أسرار الكون تحت سماء الليل الشاسعة. ويستطيع من عاشوا هناك أن يشهدوا على الطاقة الفريدة لتلك العمارة، حيث بدا الزمن يتباطأ، فيصير اليوم كأنه أسبوع، والأسبوع كأنه شهر.

ورغم بساطة العمارة، فقد كانت تحمل رونقًا هادئًا، يمزج البناء الحديث بسكينة الصحراء الخالدة. فبينما كانت شقق قيد الإنشاء تحدد أحد جانبيها، كان الجانب الآخر يذوب في امتداد لا نهاية له من الكثبان الرملية.

كثيرًا ما واجه الأنصار المقيمون في العمارة انقطاعات في الكهرباء. وفي إحدى هذه المرات، نحو الساعة 2 فجرًا، رافق الأخ محمود، صهر أبا الصادق، أبا الصادق لتفقّد صندوق المصاهر. فاكتشف محمود أن الأسلاك الرئيسية محترقة وتحتاج إلى استبدال. فقال لأبا الصادق إنه نظرًا إلى تأخر الوقت والظروف، لا يكاد يكون بوسعهما فعل شيء في تلك اللحظة.

روى محمود: «لاحظت أنها محترقة. فقال لي أبا الصادق: “يا محمود، اذهب وأحضر لنا كهربائيًا.”» فسألته: “الآن؟” فقال: “نعم”. لكن المكان الذي كنا نعيش فيه كان عدد سكانه أقل من 500 نسمة. وكانت الساعة أيضًا 2 فجرًا، وكانت جميع المحلات مغلقة، ولم يكن لدي رقم أتصل به لطلب كهربائي… لم أكن أعرف أحدًا في المنطقة.»

عدّد محمود الأسباب التي جعلت العثور على كهربائي يبدو مستحيلًا. فأجابه أبا الصادق: «أتثق بي أم لا؟ ستخرج وسيرسل الله إليك كهربائيًا في وسط الطريق السريع، في وسط الصحراء.»

سأل محمود مجددًا، وهو لا يزال تحت وقع الصدمة: «في الساعة 2 فجرًا؟» فطمأنه أبا الصادق، وحثّ محمودًا على أن يثق به ثقة تامة وأن يتبع تعليماته الواضحة فحسب. ففعل محمود ما طُلب منه، وهو يتساءل في نفسه كيف ستجري الأمور.

وإذ رأى محمود أن فرص العثور على كهربائي في تلك الساعة تكاد تكون معدومة، قاد سيارته على الطريق السريع الرملي. وبعد نحو خمس إلى عشر دقائق، وبينما كان يقترب من مطبّ، لاحظ سيارة تبطئ أمامه. فاقترب بسيارته إلى جانبها وأنزل نافذته.

سأل محمود الرجلَ في السيارة الأخرى، دون أن يتوقع منه الكثير حقًا: «مرحبًا، هل تعرف أي كهربائي؟ انقطعت الكهرباء في عمارتنا.» ولدهشته، أجاب الرجل: «نعم، أنا كهربائي.» فأذهل هذا الرد محمودًا وأعقد لسانه. وتساءل: أهذه مزحة؟

ثم سمع صوت أبا الصادق يتردد في ذهنه: «سيرسل الله إليك كهربائيًا في وسط الطريق السريع، في وسط الصحراء.»

تردد محمود قبل أن يكرر: «لا، حقًا، هل تعرف أحدًا؟»

أكّد الرجل: «لا، حقًا، أنا كهربائي.»

رافق محمود الرجل، وحين رأى الأدوات في صندوق السيارة، تأكد أنه كهربائي فعلًا. وقد بدا العثور عليه في وسط الصحراء تحقيقًا واضحًا لقول أبا الصادق.

وما زال محمود في حالة من الذهول حين أعاد الكهربائي إلى العمارة، حيث وجد أبا الصادق ينتظر عند البوابة مبتسمًا كأنه يقول: «ألم أقل لك...»

ثم، وزيادةً في الدهشة، سأل محمود الكهربائيَّ عن اسمه، فأجاب: «محمود.» فنظر الأخ محمود مذهولًا إلى أبا الصادق، ثم عاد ونظر إلى الكهربائي، وهو يشعر ويتساءل في نفسه… هل لم يكن هذا الرجل حقيقيًا أصلًا؟ هل وُضع هناك في تلك اللحظة بالذات فقط ليحقق ما وعد به أبا الصادق؟

تقف رواية محمود شاهدًا على حقيقة المعجزات التي تحيط بأبا الصادق. ففي سكون طريق صحراوي سريع، وتحت جنح منتصف الليل، يقف الظهور المفاجئ للكهربائي، مزوَّدًا بأدواته وحاملًا اسم محمود نفسه، مثالًا على الآيات الاستثنائية التي يشهدها أصحاب أبا الصادق.

بالنسبة إلى الذين يسيرون مع أبا الصادق، ليست المعجزات ذكريات بعيدة أو آثارًا من الماضي؛ بل هي نبضات الحاضر. وتشهد هذه المعجزات على الحضور البشري المستمر للقدرة الإلهية التي تهدي وترزق حتى في أحلك الساعات. وهي شهادة لأبا الصادق، خليفة الله المعيَّن، تُثبت أن المعجزات ليست محصورة في التاريخ، بل هي حقيقة حية يشهدها أصحابه اليوم.

يأتي هذا المقال في وقت أوضح فيه أبا الصادق، رغم المعجزات الكثيرة التي شهدها أصحابه، في حلقة اليوم أن المعجزات ليست الوسيلة التي يُعرف بها نبي الله، بل هي مجرد آيات تكميلية.