الطبيب الذي يرى أن الطب ينبغي أن ينقذ روحك أيضًا
يُقرأ النص بالعربية
اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State
ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.
يعمل الدكتور محمد عرفان عالمكير (Mohammad Irfan Alamgir)، وهو طبيب متخصص تلقّى تكوينه في كينغز كوليدج (King’s College)، في خدمة جماعة أبا الصادق اليوم، جامعًا بين العلم والروحانية. ورسالته: أن يشفي الجسد والعقل معًا.
بقلم Caroline Hoeren · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

تعرّفوا إلى الدكتور محمد عرفان عالمكير: طبيب تلقّى تكوينه في لندن، ومدير في دين السلام والنور الأحمدي. يجري الطب عميقًا في عروق عائلته، غير أن الشفاء كان بالنسبة إليه دائمًا أكثر من مجرد علم أحياء، فهو يتعلق بالرحمة والكرامة والخدمة. وبفضل سنوات من التكوين التخصصي وخلفية مهنية متينة، يحمل إلى عمله في خدمة جماعته الخبرة الطبية والقدرة القيادية معًا.
من فضلك، عرّف بنفسك لقرّاء مجلة « The Divine Just State ».
اسمي محمد عرفان عالمكير، وأخدم بصفتي أحد مديري دين السلام والنور الأحمدي. أنا طبيب بالمهنة، وقد أتممت تكويني التخصصي سنة 2015.
تلقّيت تعليمي الأول في مدرسة هَل الثانوية (Hull Grammar School) في يوركشاير الشرقية، ثم انتقلت لدراسة الطب في إمبريال كوليدج (Imperial College) في لندن. وهناك تخرّجت حاصلًا على شهادة بكالوريوس الطب وبكالوريوس الجراحة (MBBS) وعلى شهادة بكالوريوس العلوم (BSc) معًا. وبعد ذلك، تابعت تكويني بعد التخرج في مستشفى مانشستر الملكي (Manchester Royal Infirmary) العريق وفي يوركشاير أيضًا، فاكتسبت خبرة واسعة في عدة تخصصات طبية وجراحية، وكذلك في طب الأطفال والطب النفسي.
أنتمي إلى عائلة متجذّرة بعمق في ميدان الطب. فقد تلقّت والدتي تكوينًا في أمراض النساء وفي الطب العام معًا، أما والدي فهو طبيب قلب تداخلي. وكان والدي أول طبيب قلب في المملكة المتحدة يُجري عملية ميترا كليب (Mitraclip)، كما درّب كثيرًا من الأخصائيين في جميع أنحاء العالم على هذه الطريقة الجديدة المبتكرة في إصلاح صمامات القلب المسرّبة. ونظير خدماته لطب القلب، منحته الملكة وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو (MBE) سنة 2013.
وفضلًا عن ذلك، كان جدّاي كلاهما أستاذين في الطب، مما يجعل السعي إلى الشفاء والمعرفة أمرًا متوارثًا حقًّا في العائلة. وقد غرست فيّ النشأة في هذه البيئة منذ وقت مبكر فهمًا للتفاني والانضباط وأخلاقيات العمل التي يتطلبها التفوق في مسيرة مهنية طبية.
لماذا اخترت أن تصبح طبيبًا؟
منذ سن مبكرة، أسرتني عجائب علم الأحياء: التصميم المعقّد لجسم الإنسان وسرّ الحياة نفسها. لكن ما جذبني إلى الطب لم يكن هذا الافتتان بالعلم وحده، بل كان النداء إلى استعمال تلك المعرفة في خدمة الإنسانية. فالطب، في نظري، هو نقطة التقاء عالمين: دقة العلم ورحمة الروح الإنسانية.
اخترت أن أصبح طبيبًا لأنني رأيت في هذا الطريق فرصة للشفاء وللمواساة وللوقوف إلى جانب الناس في أشد معاناتهم. فالمرض قد يسلب الإنسان إحساسه بالقوة والكرامة، لكن للطبيب امتياز إعادة الأمل، حتى حين يكون العلاج الشافي غير ممكن. وهذا في نظري عمل مقدّس.
لقد ألهمني إرث عائلتي في الطب، لكن ما يدفعني هو رسالة أعظم: أن أكون في خدمة الآخرين. فأنا أرى الطب لا مجرد مهنة، بل ضربًا من العبادة، فعلَ تعبّدٍ تصير فيه المعرفة وسيلةً للرحمة، ويصير فيه الشفاء جسرًا بين المادي والروحي. وبهذا لم تكن مسيرتي الطبية يومًا منفصلة عن إيماني، بل كانت دائمًا امتدادًا له.
هل هناك لحظات مُجزية تتذكرها من عملك في وظيفتك؟
نعم، كانت هناك لحظات مُجزية كثيرة على امتداد مسيرتي تركت فيّ أثرًا عميقًا. ففي أثناء عملي في قسم الطوارئ، كثيرًا ما صادفت مرضى يصلون في حالة حرجة، من سكتات دماغية وأمراض قلب ونوبات حادة من مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، أناسًا على حافة الحياة تمامًا. وكان التمكّن من التصرف بحزم تحت الضغط، في ساعات طويلة ومرهقة في أغلب الأحيان، ثم رؤية أولئك المرضى وقد استقرت حالتهم وعادوا إلى عائلاتهم، أمرًا مُرضيًا إلى أبعد حد. وكانت تلك اللحظات تذكّرني بعظم الامتياز في أن يُؤتمن المرء على حياة إنسان آخر.
لكن الطب علّمني أيضًا أن الشفاء لا يعني دائمًا العلاج الشافي. فقد رافقت مرضى مصابين بخرف شديد وبسرطان في مراحله الأخيرة، حيث لم يكن بوسع أي تدخل طبي أن يغيّر المآل. ومع ذلك، وجدت في تلك اللحظات معنًى في بناء روابط الثقة، وفي تقديم المواساة، وفي مساندة العائلات وهي تواجه تحديات هائلة. أحيانًا تستطيع إنقاذ الأرواح، وأحيانًا لا تستطيع، لكن هناك دائمًا شيء يمكنك فعله للمساعدة، سواء أكان إعادة الصحة، أم تخفيف الألم، أم مجرد منح القوة والكرامة في مواجهة المعاناة. وإضافة إلى ذلك، تتيح لي خبرتي في العمل الجماعي وفي تنسيق الرعاية المعقّدة أن أعمل بتعاون مع غيري من القادة والمتطوعين وأفراد الجماعة لتنظيم الفعاليات، وتقديم البرامج التعليمية، وضمان سير مبادراتنا بسلاسة وفعالية.
وأخيرًا، غرس فيّ الطب فهمًا عميقًا للوقاية وللعافية على المدى الطويل، وهو فهم ينتقل على نحو بديع إلى الإرشاد الروحي: مساعدة الأعضاء لا في أوقات الأزمات فحسب، بل أيضًا تشجيعهم على ممارسات يومية تعزّز الصحة الشاملة.
وخلاصة القول، إن المهارات التي تعلمتها في الطب، من معرفة وتعاطف وحلّ للمشكلات وعمل جماعي، تتيح لي أن أخدم هذا الدين بطرق تقوّي الفرد والجماعة ككل معًا.
ماذا تودّ أن تقول لغيرك ممن لا يزالون يعملون في مهنتك اليوم؟
أقول لزملائي الأطباء إن دين السلام والنور الأحمدي يقدّم منظورًا عميقًا للشفاء وللعدل ولإمكانات المعرفة الإنسانية. فهناك فهم أعمق للصحة والمرض يتجاوز المقاربات التقليدية، وأنا أؤمن حقًّا بأننا، بالتواضع وانفتاح العقل، نستطيع أن نكتشف سبلًا للوقاية من أمراض مثل السرطان وأمراض القلب والسكري والحالات التنكّسية العصبية الخطيرة، بل وللقضاء عليها.
إن تعاليم هذا الدين تشجّعنا على استكشاف مقاربات بديلة، كالتغذية ونمط الحياة والتأمل والعلاجات الطبيعية، كثيرًا ما أُهملت في الطب السائد. وثمة تقدّم عظيم في العلوم الطبية يلوح في الأفق لمن هم مستعدون للإصغاء، ولمساءلة المسلّمات، وللخروج بشجاعة من قيود التفكير الراسخ.
وفوق كل شيء، يعلّم هذا الدين أن الشفاء ليس مجرد عملية علمية، بل واجب مقدّس متشابك مع الرحمة والعدل والخدمة. أتمنى لزملائي الهداية من الله، وأسأله أن يرافقهم السلام والصحة والازدهار في مسيرتهم، في الطب وفي الحياة معًا.