السياسةوقت القراءة بالدقائق: 10

هل أنا وحدي من يرى ذلك أم أن العالم قد جُنّ؟

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

عالم مجنون: تفاوت فاحش، ونفاق ديني، وانحلال مجتمعي مكشوف.

بقلم Sarah Batul · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي
هل جُنّ العالم؟

منذ فجر التاريخ والبشرية تتخذ قرارات غير عقلانية وخيارات سيئة أدت إلى التفاوت والظلم وسفك الدماء. وقد أظهرنا، بوصفنا نوعًا بشريًا، مرة بعد مرة سلوكيات معقدة ومحيّرة تدفعنا إلى التساؤل عن سلامة عقل البشرية. وقد بلغ هذا السلوك ذروته في السنوات الأخيرة، إذ سرّع انتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الجنون الذي نشهده من إخواننا في البشرية. من أكل لحوم البشر باسم الدين إلى مقاعد المراحيض الذهبية، تعجّ الثقافة المعاصرة بما لا أستطيع وصفه إلا بالجنون. وفي هذا المقال سنتعمق في أمثلة على عالم يبدو أنه قد جُنّ، وعلى الغياب المقلق لأي تحرك لمعالجة هذه المسألة.

حفلات زفاف بمليارات الدولارات بينما يموت الرضّع جوعًا

لا شك في أن المال يؤثر في شؤون العالم. فالعصابات تتقاتل عليه، والشركات تخدع الجماهير من أجل الربح، وحتى الأشجار تقع ضحية لهذا الجنون: إذ يُستخدم ورقها لطباعة الأوراق النقدية التي تُقدَّم تبرعاتٍ تهدف إلى إنقاذ بني جنسها.

في العالم العربي يُنسى الإسلام حين يتعلق الأمر بالمال. فبينما فرّ ملايين اللاجئين من بلدانهم إلى أوروبا خلال أزمة اللاجئين السوريين، لم تستضف دول ثرية بالمليارات مثل قطر والبحرين لاجئًا واحدًا. كانت أسرها الملكية تتنعّم بالولائم على متن الطائرات الخاصة، بينما كان أطفال المسلمين يغرقون في البحر الأبيض المتوسط.

وتبرز مفارقة قاسية أخرى عند النظر في من يسمّون أنفسهم «رجال الله» في إيران والعراق. ففي عام 2019 صوّر مراسلو هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) رجلًا يُزعم أنه رجل دين شيعي وهو يبيع فتيات صغيرات لممارسة الجنس. إنهم يستغلون الفتيات المستضعفات، فيبيعونهن في زيجات مؤقتة في أقدس مدن الإسلام الشيعي من أجل مكاسب شخصية.

وإذا نظرنا غربًا، وجدنا متاجر كبرى حول العالم تتخلص من كميات هائلة من الطعام بدلًا من التبرع بها للمحتاجين. ومبرراتها، التي كثيرًا ما تستند إلى مخاوف قانونية، يتقبلها الجمهور على نحو مثير للدهشة.

التفاوت في الثروة وندرة الغذاء

يرسم التقرير الأخير لمنظمة أوكسفام الدولية (Oxfam International) عن التفاوت صورة قاتمة. فقد بلغ التفاوت في الثروة حدًّا حرجًا يجعل القضاء على الفقر بالوتيرة الحالية قد يستغرق 230 عامًا. وبينما يكدّس أغنى 1% معظم ثروة العالم، فمن المروّع أن نعلم أن نسبة مذهلة تبلغ 47% من سكان العالم تكافح من أجل البقاء بأقل من 6.85 دولار في اليوم. وأشد الأمثلة جنونًا على ذلك نجده في الهند. فالهند من بين أكبر خمسة اقتصادات في العالم، ومع ذلك يتضوّر الملايين من شعبها جوعًا كل عام. ومن الأمثلة الصارخة على هذا التفاوت حفل الزفاف الأخير لعائلة أمباني، أغنى عائلة في البلاد. فقد دفعت عائلة أمباني لجاستن بيبر 10 ملايين دولار مقابل أداء مدته 30 دقيقة في حفل زفافها الذي كلّف 900 مليون دولار، والذي حضره مشاهير وسياسيون ومليارديرات. وفي الوقت نفسه سُجّل عدد سكان الأحياء الفقيرة في الهند بـ 65 مليونًا في عام 2019. والجزء الأكثر حزنًا؟ أن الجمهور الهندي دافع عن العائلة وأثنى عليها لأنها أعطت الفقراء بقايا الطعام من الحفل.

حفل زفاف باذخ
الفقر في الهند

وبينما يحدث كل هذا، يقف الأغنياء متفرجين، يلومون الفقراء على مصائبهم. أين ذهبت الإنسانية؟ هل فقد الناس عقولهم حتى يتركوا نسبة ضئيلة كهذه من سكان العالم تفلت من العقاب على إبادة جماعية؟ إن دم كل فقير يموت على أيدي من يكدّسون الملايين.

فلا عجب أن يسوع المسيح قال إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنيّ ملكوت الله. وقد صار معنى تلك الآية واضحًا الآن: فالغني الذي لا يشارك ثروته لمساعدة أخيه الإنسان ليس أهلًا لملكوت الله، لأنه يفتقر إلى قلب إنساني.

لقد أفقد المالُ العالمَ صوابه.

عروش ذهبية ونفط الدم: الوجه المظلم للثروة الدينية

يبدو أن العالم ينحدر، إذ يواجه أتباع الإسلام إساءات لفظية وجسدية في أنحاء العالم. كثيرون منهم يموتون، أو يتسببون في موت آخرين، أو - وربما بوتيرة أقل قليلًا - يجلسون على مقاعد مراحيض ذهبية، يعيشون في الترف ويتمتعون بثروة جُنيت من نفط الدم المستخرج من الكوكب. وهذا الجنون الديني يعكس الجنون المجتمعي، إذ ينخرط أناس يدّعون اتباع تعاليم الإسلام في أفعال تناقض القيم الجوهرية لدينهم.

الملك الراحل عبد الله ملك المملكة العربية السعودية أهدى ابنته مقعد مرحاض هديةً لزفافها.
الملك الراحل عبد الله ملك المملكة العربية السعودية أهدى ابنته مقعد مرحاض هديةً لزفافها.

وفي الغرب، يجلس القائمون على رعاية الكاثوليك في العالم على عروش ذهبية في الفاتيكان، الذي يُفترض أنه مكان مقدس وموطن من يُسمّى خليفة يسوع المسيح. وفي الوقت نفسه يموت ملايين المسيحيين حول العالم جوعًا أو يُقتلون بسبب معتقداتهم، دون اتخاذ أي إجراء جوهري لمعالجة هذه القضايا.

في باكستان، اتُّهم رجل مسيحي مسنّ يُدعى نذير جيل مسيح (Nazir Gill Masih)، يبلغ من العمر 74 عامًا، بالتجديف، وأُعدم دون محاكمة في هجوم وحشي شنّته جماعة غاضبة. خرج 400 شخص إلى الشوارع، وأحرقوا منزله، وسرقوا ممتلكاته، وقتلوه بوحشية. ومن غير المعقول أن يهاجم الناس رجلًا عجوزًا مستضعفًا باسم الدين وباسم إله يزعمون أنه رحيم. ويتجلى جنون الأمر كله في تجمّع حاشد أُقيم في باكستان تأييدًا للقتل الوحشي لهذا المسيحي المسنّ، وتحذيرًا من أن آخرين قد يلقون المصير نفسه. فقد تجمّع 2,500 شخص في سرغودها، حيث وقعت جريمة القتل، لإظهار تأييدهم لها.

تُظهر هذه الأمثلة مدى لاعقلانية العالم الذي نعيش فيه اليوم وقسوته. فمن الاضطهاد الديني إلى النفاق المؤسسي، تكشف أفعال الأفراد والجماعات حول العالم عن افتقار مقلق إلى التعاطف وعن أزمة أخلاقية عميقة.

فتاوى العلماء

على التلفزيون المصري، ناقش أحمد عبده ماهر منهجًا للمرحلة الثانوية صادرًا عن جامعة الأزهر، أعلى سلطة دينية في مصر. والمثير للصدمة أن هذا المنهج شجّع الطلاب على أكل لحوم المرتدين والمسلمين الذين يتركون الصلاة. بل إن كتابًا إسلاميًا يُدعى «الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع» يبيح للإنسان أكل لحم الإنسان الميت، ولكن لا يبيح طبخه أو شيّه، لأن ذلك يُعدّ تماديًا. فقد عدّوا طبخ اللحم أو شيّه أمرًا غير لائق، أما أكله فمقبول. حقًّا؟

من المذهل أن الأزهر، أعرق جامعة إسلامية في العالم، يُدّعى أنه يدرّس أمورًا كهذه. حتى مقدّم البرنامج بدا مصدومًا، ودعا الجامعة إلى معالجة هذا الجنون الصارخ.

أصدر الدكتور صالح بن فوزان، عضو أعلى مجلس ديني في المملكة العربية السعودية، فتوى يؤكد فيها أنه لا يوجد حد أدنى لسن الزواج، وأن الفتيات يمكن تزويجهن «حتى لو كنّ في المهد». ووفقًا له، فقد اتفق العلماء على أنه يجوز للآباء تزويج بناتهم الرضيعات، ولكن لا يُسمح لأزواجهن بمعاشرتهن إلا إذا كنّ قادرات على تحمّل ثقل الرجال، وهي قدرة تختلف بحسب طبيعتهن وطاقتهن.

أما بقية العالم الإسلامي فإما أنها تجهل أن ممارسات كهذه تُبرَّر باسم دينها، وإما أنها لم ترفع صوتها ضد هذه الشناعة.

الرموز النووية في أيدٍ مشكوك فيها

إن أكبر «قوة عظمى» في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية، قدّمت للعالم خيارًا بين نرجسي عنصري ورجل بحدّة ذهنية تعادل حدّة ملعقة ليكونا قائديها.

أظهرت المناظرة بين ترامب وبايدن في 27 يونيو أن العالم قد جُنّ حقًّا. إلى أي درك انحدرت البشرية حتى تسمح لأفراد كهؤلاء بالتنافس على السلطة؟ لقد كان ارتباك بايدن الواضح، وصمته الطويل، ونظراته الشاردة إلى الفراغ أمورًا مقلقة. وإن حقيقة أن هذين الرجلين كانت لهما أو ستكون لهما سلطة ضرب الدول بالسلاح النووي بضغطة زر ينبغي أن تُبقي أي عاقل مستيقظًا في الليل. هذا حقًّا مصدر إحراج وجرس إنذار مرعب للشعب الأمريكي.

من المدهش أن تقدّم أمة تملك هذا القدر الهائل من النفوذ والموارد مرشحين غير مؤهلين للقيادة إلى هذا الحد. وإن عبثية الوضع المحضة تسلط الضوء على جنون عصرنا، وتُظهر إلى أي مدى ابتعدنا عن الحكم الرشيد وعن مبادئ القيادة الحقة. والتبعات العالمية لمثل هذا العجز محرجة ومقلقة للغاية في آن واحد، وهي توضح أكثر فأكثر جنون عالمنا الحالي.

دونالد ترامب إلى اليسار وجو بايدن إلى اليمين
دونالد ترامب إلى اليسار وجو بايدن إلى اليمين

ومن الأمثلة الأخرى على الفساد الاجتماعي الانتشار المذهل للاتجار بالبشر، وهو ثاني أكبر صناعة إجرامية في العالم وأسرعها نموًا، ولا يسبقه إلا الاتجار بالمخدرات. وأكثر ما في الأمر عبثية أننا يُفترض أننا نعيش في أكثر العصور تقدمًا في التاريخ، في زمن أُلغيت فيه العبودية ظاهريًا. ومع ذلك يبقى الإنسان سلعة، وتجد السلطات صعوبة بالغة في القضاء على هذه العبودية الحديثة.

تعجّ صناعتا الترفيه والأزياء في العالم بفساد كان يُستبعد في الماضي بوصفه نظريات مؤامرة، لكنه أصبح الآن موثقًا توثيقًا جيدًا. فقد تحدث نجوم أطفال مثل دريك بيل (Drake Bell) علنًا عن الإساءة التي تعرضوا لها في سن المراهقة في قناة نيكلوديون، وشهد ضحايا كثيرون آخرون بتجارب مماثلة. ورغم هذه الكشوفات، فقد تبلّد إحساس الجمهور تجاه مثل هذه القصص المروّعة.

انحدار المجتمع

إن حجم الجرائم التي تقع في أنحاء العالم هائل، وهذا المقال لا يكفي لتغطيتها كلها. ومن الظواهر المقلقة بشكل خاص عمليات التجميل المتطرفة وتعديلات الجسم التي يخضع لها الناس. وهذه أيضًا في نظري جريمة. فقد لوحظت زيادة في عدد المشاهير والأفراد العاديين الذين يغيّرون مظهرهم إلى حد لم يعودوا يبدون معه بشرًا. وهذا يطرح سؤالًا جوهريًا: لماذا أصبحت ثقافتنا قاسية إلى حد يشعر معه الناس بالحاجة إلى إثبات قيمتهم بتغيير مظهرهم الجسدي تغييرًا جذريًا؟ والنساء بشكل خاص يشعرن بالضغط للامتثال لمعايير غير واقعية، فينتهي بهن الأمر في كثير من الأحيان إلى أن يبدون أوعية بلا روح.

هل هذا هو العالم الذي نريد أن تنشأ فيه بناتنا؟ عالم تُقدَّم فيه التغييرات السطحية على تقدير الذات الحقيقي، وتستمر فيه الحدود بين الإنسانية واللاإنسانية في التلاشي؟ إن جنون عصرنا جليّ في هذه الاتجاهات المجتمعية، وهو يعكس أزمة أخلاقية وقيمية عميقة.

صور ممثلة مسلسل «ذا بويز» إيرين موريارتي قبل وبعد. 2023
صور ممثلة مسلسل «ذا بويز» إيرين موريارتي قبل وبعد (2023)

همجية متحضرة: لماذا لا نستطيع الفكاك من العنصرية

على مرّ القرون، صار واضحًا أن البشر يُظهرون العداء تجاه كل من يختلف عنهم في المظهر، سواء أكان ذلك بسبب لون البشرة أم المعتقدات. وتجارة الرقيق عبر الأطلسي والعبودية العالمية دليل صارخ على هذه العنصرية. واليوم، فإن وسائل التواصل الاجتماعي أداة كان ينبغي أن تقرّب بين الناس، لكنها بدلًا من ذلك خلقت عزلة داخل المجتمعات وأصبحت منصة لإساءة استخدام حرية التعبير، إذ تُستخدم لنشر الكراهية. السود في مواجهة البيض، والمسلمون في مواجهة اليهود، والأوكرانيون في مواجهة الروس، وكوريا الشمالية في مواجهة كوريا الجنوبية، ومشجعو مانشستر يونايتد في مواجهة مشجعي ليفربول، وباختصار: هناك دائمًا من يكره أحدًا ما.

في فرنسا، حقق حزب التجمع الوطني (RN) بزعامة مارين لوبان فوزًا ساحقًا في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المبكرة في فرنسا. ورغم أنه لم يفز في الانتخابات إجمالًا، فقد أظهر إلى أي حد يُعدّ المسلمون غير مرغوب فيهم. ويخشى المسلمون في فرنسا موجة كراهية ضدهم، والمستقبل يبدو قاتمًا. فهل هذه بداية معاملة المسلمين فعلًا كمواطنين من الدرجة الثانية؟

في الولايات المتحدة، يشكّل الأمريكيون من أصل أفريقي 13 في المئة من السكان، لكن احتمال أن يقتلهم أفراد الشرطة يقارب ثلاثة أضعاف احتمال ذلك لدى البيض. ووفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بلغت جرائم الكراهية في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2023.

وفي أنحاء أوروبا، استهدف بعض المهاجرين غير النظاميين الجاهلين نساءً واستدرجوهن، إذ ينظرون إلى النساء الغربيات على أنهن دون البشر ويعتقدون أن اغتصابهن أو الإساءة إليهن أمر مقبول. وقد أدى ذلك إلى تصاعد التوتر والكراهية بين الأمم بسبب الأفعال المشينة لقلة من الناس. والعداء الناتج يزيد من انقسام المجتمعات، ويديم دوامات العنف وانعدام الثقة.

من الهند إلى المملكة المتحدة، وعبر أوروبا إلى الولايات المتحدة، لا يزال الجنون اللاعقلاني للعنصرية والتمييز يبتلي البشرية. والعنصرية في جوهرها هي أكثر طرق الحكم على الفرد بدائية وإهانة. فالحكم على الشخص لا بأخلاقه أو عقله بل بنسبه الوراثي يُظهر كيف لا يزال الناس يتبعون عقلية الحروب القبلية التي كان عليها همج الماضي. ومن المحبط أن نرى دولًا رائدة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين والهند، وغيرها، تؤجج رغبة مواطنيها في إقصاء إخوانهم في البشرية أو إيذائهم على أساس لون البشرة. وهذا من أفظع أعمال التمييز في العالم اليوم.

ساعة الهلاك: الأرض تدور أسرع وسط تصاعد الجريمة والانحلال الأخلاقي

كما تبيّن، فإن العالم ينحدر نحو الجنون: فالكوارث الطبيعية المتطرفة التي تبلغ مستوى ما ورد في الكتاب المقدس في ازدياد، ومعدلات الجريمة في ارتفاع، والناس يقدّمون الاحتجاج من أجل حريات غرف النوم، مثل مسيرات الفخر، على مواجهة الحكومات الفاسدة والإبادة الجماعية المنتشرة. والإلحاد في ذروته، مما يزيد من الفوضى المجتمعية التي سلطت الضوء عليها. وقد خلق هذا الجنون عالمًا شديد الفوضى حتى ليبدو كأنه يدور خارج السيطرة، بالمعنى الحرفي للكلمة. فالملاحظات العلمية تؤكد أن الأرض أكملت مؤخرًا أسرع دورة لها على الإطلاق، مما أسفر عن أقصر يوم في التاريخ الحديث، وفقًا لموقع TimeAndDate.com. ويقول كثيرون على الإنترنت إنهم يشعرون بأن الزمن يتسارع، مما يتركهم في حيرة من سرعة مرور السنين.

إذا تراجعت خطوة إلى الوراء وتأملت كل ما ذكرته، يتضح أننا نعيش في أزمنة مظلمة. ففي عالم ضلّ فيه كثيرون وضلّلتهم شخصيات مخادعة تدّعي امتلاك الإجابات، تحكمنا أنظمة معيبة تقدّم الخبز والسيرك بدلًا من الحلول للكوارث التي تحيط بنا.

إن أكثر ما في الأمر جنونًا ليس حتى ما ذكرته في هذا المقال. الجنون الحقيقي هو أن البشرية لم تفعل شيئًا، وأنه لم تقم أي ثورة على كل هذا. لقد استسلم الجميع وتقبّلوا بصمت هذه الفظائع التي وقعت. وآمل أن يدرك الناس أنهم بوقوفهم متفرجين وصمتهم شركاء في كل ما هو خاطئ في هذا العالم.

من الضروري أن نستيقظ جميعًا وأن نعترف بأننا نعيش في آخر الزمان. وعلينا أن نتساءل عما إذا كانت هناك قوة أعلى يُراد بها أن تهدينا عبر هذا الجنون. لقد حان الوقت لمواجهة حقائق عالمنا والاتحاد ضد القوى التي تسعى إلى تفريقنا وتدميرنا.

اقرأ أيضًا

المقالات
السياسة

من «البابا» إلى «المسيح»: أحدث صورة لترامب تثير الجدل

أثار دونالد ترامب ضجة كبيرة خلال الساعات الـ48 الماضية بعد أن نشر على حسابه في منصة «تروث سوشيال» (Truth Social) صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تصوّره في هيئة شبيهة بالمسيح، مرتديًا ثوبًا أبيض مع شال أحمر، وهو يشفي المرضى. وقد أثارت هذه الصورة المتعجرفة موجة واسعة من الانتقادات على الإنترنت وفي وسائل الإعلام، ما دفع ترامب إلى حذف المنشور من حسابه.

السياسة

مناظرة مباشرة: بين التنديد السياسي والدعوة إلى العدل الإلهي

خلال هذا البث، لم يكتفِ المقدّم بالتنديد بالوضع؛ بل طرح على جمهوره وضيوفه سؤالًا جوهريًا: «لو انهار هذا النظام، فما الذي ينبغي أن يحلّ محلّه من أجل إقامة عدل حقيقي وإنصاف فعلي، وكذلك السلام والكرامة للشعب؟» وأمام هذا السؤال، أخذتُ الكلمة لأعرض ما أؤمن بأنه الحل الحقيقي الوحيد: إقامة دولة العدل الإلهي، كما ورد في بيان المهدي.

السياسة

مقال رأي: حين لا يعود قيصر يتلقّى العملة

محنة مؤمن وحيد تعيد تأطير الحرية الحديثة بوصفها وهمًا، وتسأل عمّا تعنيه الطاعة حقًّا.