فهم الدين (AROPL 101)وقت القراءة بالدقائق: 11

10 أمور ينبغي أن تعرفها عن دين السلام والنور الأحمدي

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

أعمل في فريق الدعوة التابع لدين السلام والنور الأحمدي. إن كنت جديدًا على هذا الدين، فإليك عشرة أمور ينبغي أن تعرفها.

بقلم Ardijan Demirovic · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي

أعمل في فريق الدعوة التابع لدين السلام والنور الأحمدي، وألتقي كل يوم أناسًا لديهم أسئلة عن ديننا.

إن كانت هذه أول مرة تسمع فيها عن دين السلام والنور الأحمدي (AROPL)، أو كنت جديدًا على هذا الدين، فإليك عشرة أمور ينبغي أن تعرفها.

1. دين مختلف، لكنه ليس دينًا جديدًا

دين السلام والنور الأحمدي (AROPL) دين له جذور في الإسلام الشيعي. ومقر المنظمة في الولايات المتحدة، ولها مقر عالمي في المملكة المتحدة. وقد تأسس رسميًا عام 1999.

يؤمن أتباع دين السلام والنور الأحمدي بأنهم المسلمون الحقيقيون الوحيدون، لأن إيمانهم قائم على الوصية الأخيرة للنبي محمد. غير أن عامة المسلمين لا يعدّون أعضاء هذا الدين مسلمين في العادة، لأنهم لا يلتزمون بشعائر الإسلام السني أو الشيعي.

ومع ذلك، فإن دين السلام والنور الأحمدي يعود بأصوله إلى زمن آدم. والعقيدة أن الله قد عيّن دائمًا خليفة في الأرض يقود الناس، فشخصيات مثل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وبوذا وكريشنا كانوا جميعًا رسلًا أرسلهم الله. وقد وسّع كل واحد منهم رسالة من سبقوه أو أتمّها، لكنهم جميعًا جزء من الدين نفسه، الدين الذي يدعو إلى الإله الحق الواحد. ويرى دين السلام والنور الأحمدي نفسه امتدادًا لهذه الأديان، بقيادة ممثل الله الحالي في الأرض، أبا الصادق.

نخلص إلى أن دين السلام والنور الأحمدي متميز عن الأديان السائدة الأخرى، كالإسلام الشيعي أو السني السائد. ومع ذلك فهو يعدّ نفسه في الوقت نفسه امتدادًا لها.

2. الدين المبشَّر به لآخر الزمان

لقد تنبأ النبي محمد وأهل بيته بدين السلام والنور الأحمدي. فهو «الدين الجديد» الموصوف في الروايات الإسلامية، الدين الذي سيأتي بالعدل إلى العالم على يد المهدي والقائم من آل محمد.

قد يبدو هذا المفهوم غريبًا لعامة المسلمين، لكن هناك حديثًا (قولًا للنبي) يتحدث عنه مباشرة:

«بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء.»سنن ابن ماجه، ابن ماجه، كتاب الفتن، الحديث 3986

وهناك أيضًا رواية عن الإمام الباقر:

«يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء/حكم جديد، يكون شديدًا على العرب.»كتاب الغيبة، النعماني، ج 1، ص 236

يتمسك أتباع دين السلام والنور الأحمدي بثبات بالإيمان بأنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسوله. لكنهم يؤمنون أيضًا بخلافة مقدَّرة إلهيًا: اثنا عشر إمامًا يتبعهم اثنا عشر مهديًا.

واليوم يعترفون بالإمام الثاني عشر، محمد بن الحسن العسكري، وبخليفته، المهدي الأول، الإمام أحمد الحسن، ومن بعده بالمهدي الثاني، المعروف أيضًا بالقائم، عبد الله هاشم أبا الصادق. وأبا الصادق هو القائم الذي يأتي بفقه جديد وأمر جديد يساعدان على إقامة عالم أفضل.

وفي صميم هذا الدين تكمن رسالة إقامة دولة العدل الإلهي، وهي عصر يحل فيه عدل الله محل الظلم والفساد والطغيان. وهذا الدين يتجاوز العرق والجنسية والخلفية. وهو يرحّب بالمؤمنين من جميع مناحي الحياة. وهذه الدولة هي تتويج جهود جميع الأنبياء والرسل عبر التاريخ.

وبصرف النظر عن الخلفية أو العرق أو التوجه الجنسي، يمدّ دين السلام والنور الأحمدي ذراعيه ويفتح أبوابه لجميع الناس. ولو جاءنا الشيطان نفسه تائبًا يطلب الله، فلن تُغلق الأبواب في وجهه.

3. قانون معرفة الخليفة

دين السلام والنور الأحمدي دين يؤكد أهمية التعيين الإلهي للقادة من قِبل الله، ووجود رسول من الله في كل عصر وزمان. ويرى أن على كل إنسان مسؤولية العثور على هذا الخليفة واتباعه ونصرته.

ومن القرآن والكتاب المقدس وغيرهما من التقاليد الدينية نستطيع أن نستخلص أن كل رسول إلهي يُعرف بثلاثة معايير:

  1. أن يكون معيّنًا من الله ومذكورًا في كلام خليفة سابق.
  2. أن يملك العلم الإلهي.
  3. أن يدعو الناس إلى حاكمية الله.

وقد استوفى الإمام أحمد الحسن وعبد الله هاشم أبا الصادق هذه الشروط الثلاثة في هذا العصر والزمان.

4. الوصية المقدسة للنبي محمد

من أهم دعاوى دين السلام والنور الأحمدي أن النبي محمدًا ترك وصية مكتوبة يسمّي فيها خلفاءه.

والقرآن نفسه يوجب كتابة الوصايا:

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 180

إذا كان واجبًا على كل مسلم أن يكتب وصية قبل موته، فكيف لا يكون النبي محمد نفسه قد ترك وصية؟

تذكر الروايات الإسلامية حادثة تُعرف بـ«رزية يوم الخميس»، حاول فيها النبي محمد أن يكتب كتابًا يمنع الناس من الضلال. غير أنه لم يتمكن من ذلك بسبب نزاع بين أصحابه. وهذا يثبت أن النبي محمدًا أراد فعلًا أن يترك وصية قبل وفاته.

روى ابن عباس: لما كان رسول الله على فراش الموت، وكان في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي: «هلمّوا أكتب لكم كتابًا لا تضلّون بعده.» فقال عمر: «إن النبي قد اشتد به المرض، وعندكم القرآن؛ فحسبنا كتاب الله.» فاختلف من كان في البيت واختصموا. فقال بعضهم: «اقتربوا يكتب لكم النبي كتابًا لا تضلّون بعده»، وقال آخرون ما قاله عمر. فلما أكثروا اللغط والصياح عند النبي، قال رسول الله: «قوموا عني!» قال عبيد الله: وكان ابن عباس يقول: «إن من سوء الحظ الشديد أن رسول الله حيل بينه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، بسبب اختلافهم ولغطهم.»صحيح البخاري، البخاري، كتاب المرضى، الحديث 5669

ومع أن النبي محمدًا مُنع من كتابة وصيته في الحادثة المعروفة بـ«رزية يوم الخميس»، فقد حرص على ألا تُترك أمته بلا هداية من بعده. ففي ليلة الاثنين التي سبقت وفاته، أمر بكتابة وصيته، وسمّى فيها خلفاءه: الأئمة الاثني عشر والمهديين الاثني عشر. وقال النبي محمد لعلي في ليلة وفاته:

«يا أبا الحسن، أحضر لي قلمًا وورقة.» فأملى رسول الله وصيته حتى بلغ هذا الموضع فقال: «يا علي، سيكون بعدي اثنا عشر إمامًا، ومن بعدهم اثنا عشر مهديًا. فأنت يا علي أول الأئمة الاثني عشر. وقد سمّاك الله تعالى في سمائه: عليًا المرتضى، وأمير المؤمنين، والصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، والمأمون، والمهدي. ولا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي، أنت وصيي والقيّم على أهل بيتي، أحيائهم وأمواتهم، وعلى نسائي: فمن أبقيتها منهن لقيتني غدًا، ومن طلّقتها فأنا بريء منها، لا أراها ولا تراني يوم القيامة. وأنت خليفتي على أمتي من بعدي. فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد. فأولئك الأئمة الاثنا عشر. ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديًا. فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أول المقرّبين. له ثلاثة أسماء: اسم كاسمي واسم أبي، وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين.»غيبة الطوسي، الشيخ الطوسي، ج 1، ص 174؛ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 53، ص 148

إن أحمد وعبد الله المذكورَين في الوصية هما الإمام أحمد الحسن وعبد الله هاشم أبا الصادق. وهما القائدان المعيّنان من الله بعد الإمام الثاني عشر. ولم يضمن النبي محمد فحسب أننا لن نضل أبدًا إن تمسكنا بالوصية، بل إن الوصية نفسها لا يمكن أن يدّعيها أحد كذبًا. فالمدّعي الأول يجب أن يكون صاحبها الحق، وسيكون كذلك دائمًا، كما قال الإمام الصادق:

«لن يدّعي هذا الأمر إلا صاحبه الحق، وإلا قطع الله عمره.»الكافي، الشيخ الكليني، ج 1، ص 373؛ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 25، ص 112

ولم يدّعِ أحد أنه أحمد أو عبد الله المذكوران في الوصية قبل أن يفعل ذلك أحمد الحسن وعبد الله هاشم.

وهذه إحدى العقائد الأساسية لدين السلام والنور الأحمدي

5. دور الإمام أحمد الحسن

الإمام أحمد الحسن هو «أحمد» المذكور في وصية النبي محمد. وقد ظهر أول مرة عام 1999 في البصرة بالعراق، مدّعيًا أنه رسول من الإمام الثاني عشر، الإمام المهدي. ويُعرَّف في النصوص الإسلامية بأنه:

«أحمد من البصرة.»بشارة الإسلام، مصطفى الكاظمي، ص 295

ويُعتقد أيضًا أنه اليماني الموعود، الذي يمهّد الطريق للمهدي.

ويُنقل عن الإمام الباقر قوله:

«لا راية أهدى من راية اليماني، فهي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم. فإذا خرج اليماني فانهضوا وامضوا إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يجوز لأي مسلم أن يخالفه.»بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 52، ص 232

وكان أول من نبّه إلى أن اليماني المذكور في الروايات الشيعية يجب أن يكون معصومًا، إذ لا يجوز لأي مسلم أن يعصيه.

وفي عام 2015 أعلن أحمد الحسن أن أبا الصادق خليفته.

6. قيادة أبا الصادق

عبد الله هاشم أبا الصادق هو القائد الحالي لهذا الدين، والقائم من آل محمد. وهو رسول الإمام أحمد الحسن والإمام المهدي، والجسر بينهما وبين الناس، يهدي المؤمنين نحو الحقيقة الإلهية.

وُلد في الولايات المتحدة لأسرة من خلفية مصرية أمريكية، وبدأت رسالته في مصر، وأخذته إلى بلدان عدة، من ألمانيا إلى السويد، قبل أن يستقر في المملكة المتحدة، حيث يقود الآن مجتمعًا متناميًا يضم مئات المؤمنين.

وإلى جانب قيادته، فهو أيضًا شخصية عامة. إذ يظهر في «مدرسة الأسرار الإلهية»، وهو برنامج حميمي في شكل سلسلة على يوتيوب يشارك فيه تعاليمه، وقد ألّف كتابين، «غاية الحكيم» و«بيان المهدي»، يعرض فيهما رؤيته ومعتقداته.

والروايات التالية تشير إليه:

سُئل الإمام الكاظم عن المهدي، من أين يقوم وأين يقيم، فأجاب: «مثل من تسأل عنه كمثل عمود سقط من السماء، رأسه في المغرب وأصله في المشرق. فمن أين ترى العمود يقوم إذا رُفع؟» قال الرجل: «من رأسه.» قال الإمام الكاظم: «حسبك. فمن المغرب يقوم، وأصله من المشرق. وهناك يستوي قيامه ويتم أمره. وكذلك المهدي: نشأته في المشرق، ثم يهاجر إلى المغرب، فيقوم من هناك، وفي المشرق يتم أمره.»شرح الأخبار، القاضي النعمان المغربي، ج 3، ص 365
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: «صاحب مصر علامة العلامات، وآيته عجيبة، ولها أمارات. قلبه حسن، ورأسه محمد، ويغيّر اسم جده. فإذا خرج فاعلموا أن المهدي سيطرق أبوابكم. فقبل أن يطرقها، طيروا إليه في قباب السحاب، أو ائتوه ولو حبوًا على الثلج.»ما قاله الإمام علي في آخر الزمان، السيد علي عاشور، ص 330

هذا الذي يجب أن تطيروا إليه أو تحبوا إليه ولو على الثلج هو صاحب الرايات السود من المشرق. وهو صاحب مصر، والقائم، ومهديٌّ من المهديين.

قال النبي محمد: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة، كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم. ثم تأتي الرايات السود من المشرق، فيقاتلونكم قتالًا لم يقاتلكم به أحد من قبل. فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي.»معجم أحاديث الإمام المهدي، الشيخ علي الكوراني، ج 1، ص 427

7. حاكمية الله

يتميز دين السلام والنور الأحمدي بعقيدة واحدة حاسمة: حاكمية الله المطلقة في الأرض. فهو يرفض فكرة أن القيادة قرار بشري، ويصرّ بدلًا من ذلك على أن الله وحده له سلطة تعيين خلفائه ليهدوا عباده.

وليست هذه العقيدة مجرد مبدأ نظري، بل هي متجذرة في النصوص المقدسة. فحين اختار الله الإنسان الأول، آدم، أوضح ذلك للملائكة:

﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 30

وكانت السلطة الإلهية نفسها حاضرة حين عيّن نبيٌّ من بني إسرائيل، بأمر من الله، طالوتَ ملكًا:

﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 247

وبعبارة أعم، يؤكد القرآن هذه الحقيقة الجوهرية:

﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾القرآن الكريم، سورة آل عمران، الآية 26

وباختصار، لا يحق لأحد أن يحكم أو يقود إلا من اختارهم الله. وهذا المبدأ، المعروف بقانون معرفة الخليفة، يحدد من هو أهل حقًا للقيادة.

8. التناسخ ورجعة الأنبياء

يؤمن أتباع دين السلام والنور الأحمدي بأمر جذري: رجعة جميع الأنبياء والرسل والشخصيات الصالحة في هذا العصر لنصرة القائم من آل محمد، وتحقيق وعد الله بإقامة دولة العدل الإلهي. وليست هذه الفكرة مجرد عقيدة هامشية، بل هي محورية في فهمنا للعدل الإلهي وللتحقق النهائي لخطة الله.

والتراث واضح. فقد قال الإمام جعفر الصادق ذات مرة:

«من لم يؤمن برجعتنا فليس منا.»المحتضر، الحسن بن سليمان الحلي، ص 33

وقد تحدث الأئمة أيضًا عن لحظة ظهور القائم:

«يُقال للمؤمن في قبره: “يا فلان، قد ظهر صاحبك. فإن شئت لحقت به، وإن شئت أن تبقى هنا في كرامة ربك فابقَ.”»ميزان الحكمة، محمد الري شهري، ج 2، ص 1036

ويرتبط مفهوم الرجعة هذا بفكرة التناسخ في جسد أو وعاء جديد، وهو موضوع بحثه بعمق المفضل بن عمر، صاحب الإمام السادس جعفر الصادق. وقد جُمعت محاوراته المدوّنة في هذا الموضوع في «الهفت الشريف»، وهو كتاب يرسي الأساس العقدي لهذه العقيدة. بل إن النص متاح للتنزيل عبر الإنترنت، ويتيح غوصًا عميقًا في إحدى أبرز عقائد هذا الدين.

9. العهد السابع والأخير

يرسي دين السلام والنور الأحمدي أمرًا غير مسبوق: العهد السابع والأخير بين الله والبشرية. وليس هذا العهد مجرد عقيدة دينية أخرى، بل هو تتويج لجميع التعاليم السابقة، يوحّد الرسائل الجوهرية للأديان الماضية، مع تكييف الهداية الإلهية للأزمنة الحديثة.

عبر التاريخ، جاء كل عهد بشرائع جديدة وتعديلات تناسب عصره. فقد بدأ الأول مع آدم، ثم تلاه نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، ثم محمد. والآن أُقيم العهد السابع مع المهدي الأول، اليماني، الإمام أحمد الحسن. واليوم يجدد المهدي الثاني، عبد الله هاشم أبا الصادق، هذا العهد نيابةً عن الإمام أحمد الحسن.

والعهد الجديد مع الله يوضح لماذا تغيّرت أحكام العهد السادس (التي هي تقليديًا جزء من الإسلام) ولم تعد سارية. وكل عهد يأتي بفقه جديد يناسب زمانه.

وليست فكرة التجديد المستمر هذه بلا سابقة في نصوصهم. إذ يُروى عن الإمام محمد الباقر قوله:

«يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء/حكم جديد، يكون شديدًا على العرب.»كتاب الغيبة، النعماني، ج 1، ص 236

لكن العهد هذه المرة ليس لجماعة واحدة أو عصر واحد، بل هو أكبر من أي أمة أو عرق أو نسب. فعلى خلاف العهود الماضية، التي ارتبطت بشعوب وشرائع بعينها، يتجاوز هذا العهد العالم المادي ويخاطب الروح. والرسالة؟ يستطيع أي إنسان، بصرف النظر عن خلفيته، أن يختار أن يكون جزءًا من هذا العهد، فيعلن ولاءه لمن يؤمن بأن الله عيّنه ليقود.

10. الرايات السود من المشرق

يعود دين السلام والنور الأحمدي بنبوءته إلى نصوص قديمة، مشيرًا إلى لحظة تنبأت بها الكتب المقدسة.

«وفي ذلك اليوم يمدّ الرب يده ثانيةً ليسترد البقية الناجية من شعبه… ويرفع راية للأمم، ويجمع منفيي إسرائيل.»الكتاب المقدس، سفر إشعياء، الأصحاح 11، الآيات 11-12

في 23 يناير 2015، أعلن دين السلام والنور الأحمدي رفع الرايات السود من المشرق، وهو حدث يحقق نبوءات مسيحية وإسلامية، ويؤذن بظهور الإمام المهدي.

«يملك الحجاز رجل اسمه اسم حيوان… يخلفه أخ له اسمه عبد الله. ويل لشيعتنا منه (كرّرها ثلاثًا). بشّروني بموته أبشّركم بظهور الحجة (الإمام المهدي).»250 علامة حتى ظهور الإمام المهدي، محمد علي الطباطبائي، ص 136، العلامة 88

وقد كان موت ملك السعودية عبد الله عام 2015 إيذانًا بنهاية غيبة الإمام المهدي وبداية رسالته. لكن الإمام المهدي لم يكن الشخصية الوحيدة المقرّر ظهورها. فرواية أخرى تربط هذه اللحظة بمجيء القائم، الذي قُدّر له أن يقوم.

«من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم.»بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 52، ص 210؛ غيبة الطوسي، الشيخ الطوسي، ج 1، ص 467

يرفع القائم الراية السوداء من المشرق، وهي الراية نفسها التي حملها النبي محمد. وتصف النبوءة حاملها وهو يظهر ومعه آثار مقدسة:

«إذا ظهر القائم ظهر براية رسول الله، وخاتم سليمان، وحجر موسى وعصاه.»بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 52، ص 351

وقد نُقشت على هذه الراية عبارة «البيعة لله»، وهي عبارة تحمل دلالة عميقة في هذا الدين. وتؤكد رواية أخرى أهميتها:

«إن لنا أهلَ البيت راية… مكتوب فيها “البيعة لله”!»250 علامة حتى ظهور الإمام المهدي، محمد علي الطباطبائي، ص 19

بالنسبة إلى أتباع دين السلام والنور الأحمدي، هذه الراية أكثر من رمز، فهي تمثل حاكمية الله المطلقة. وحملها يعني رفض أي حاكم تعيّنه سلطة بشرية، وإعلان الولاء الثابت لله ولمن يؤمنون بأنه اختاره.