كيف تحدّى 17 مؤمنًا الحكومة الأردنية
يُقرأ النص بالعربية
اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State
ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.
في 20 ديسمبر، صنع المؤمنون الناطقون بالفرنسية في دين السلام والنور الأحمدي التاريخ بتظاهرهم في جنيف بسويسرا.
بقلم Arnaud Balet · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي







20 ديسمبر - للمرة الأولى على الإطلاق، نظّم المؤمنون الناطقون بالفرنسية في دين السلام والنور الأحمدي احتجاجًا في جنيف، المدينة المشهورة عالميًا بدورها في الدبلوماسية وبكونها مقرًّا لعدد كبير من منظمات حقوق الإنسان الدولية، ومنها المقار الرئيسية للعديد من وكالات الأمم المتحدة.
وعلى مقربة من ساحة الأمم الشهيرة ومقر الأمم المتحدة، تجمّع أعضاء دين السلام والنور الأحمدي لإسماع أصواتهم. فقد اختار أدمير، وبرونو، ولور، ومريم، وإبراهيم، وريان، ومارتن، وأوليسيس، وألكسندرا، وسفيان، وأليكسيس، وياسين، وإلياس، وأحمد، ومارتن، وسليم، وسارة، الذين يمثّلون بلجيكا وفرنسا وسويسرا، أن يحتجّوا أمام البعثة الدائمة للمملكة الأردنية الهاشمية لدى الأمم المتحدة، الواقعة في 37 شارع فيرمون (Rue de Vermont). وحاملين الرايات واللافتات والكتب والمنشورات، شجبوا الحكومة الأردنية وملكها عبد الله، الذي وصفوه بـ«السفياني». وكان هدف الاحتجاج تسليط الضوء على الاعتقال الظالم لستة أعضاء أردنيين في هذا الدين والتهم الموجّهة إليهم.
كان هؤلاء الأفراد الستة يمارسون الدعوة السلمية في شوارع عمّان في يوليو الماضي حين اعتقلتهم الشرطة فيما وُصف بأنه حملة قمع وحشية. ورغم الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة، فقد قُيّدت حريتهم الدينية وحرية تعبيرهم تقييدًا شديدًا. فحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ومنازلهم باتت الآن تحت المراقبة، وهم ممنوعون من السفر، ويواجهون خطر الحكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات. ولا تزال المجموعة تنتظر قرار المحاكم الأردنية.
ووقف المحتجّون متّحدين في البرد ثلاث ساعات، يهتفون بالشعارات بحماسة، ويقرؤون الرسائل، ويطالبون بالعدالة. وكان لمناشدتهم الحارّة من أجل الإفراج عن إخوتهم وأخواتهم الأردنيين صدى عميق. وقد بُثّ الحدث مباشرة على القناتين التلفزيونيتين لدين السلام والنور الأحمدي، فوصل إلى ملايين المشاهدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأفريقيا.
«من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه؛ فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، الكتاب 1، الحديث 79
كان مشهد هذه المجموعة الدولية، المفعمة بالإيمان والتفاني، مؤثّرًا للغاية. وأعرب كثير ممن تابعوا الاحتجاج عبر الإنترنت عن إعجابهم برسالته الإنسانية. بل إن بعضهم استفسر عن كيفية مبايعة هذا الدين والانضمام إلى دعوته.
وتعالت هتافات «Honte à la Jordanie!» («عارٌ عليكِ يا أردن!») و«Libérez-les!» («أطلقوا سراحهم!»). وأعلن المحتجّون بجرأة: «Ils sont 6, nous sommes des milliers!» («هم ستة، لكننا آلاف!»)
ورفعت هذه المجموعة المتنوعة من الغربيين، من أناس مختلفي الخلفيات والعقائد والأعراق والأعمار، الرايةَ السوداء للنبي محمد وآله الأطهار عاليًا. وبذلك، قدّموا درسًا بليغًا في الإنسانية والإيمان والعدل لما وصفوه بـ«الأمة المسلمة المتغطرسة والفاسدة» في الأردن.
وخاطبوا الملك عبد الله ملك الأردن مباشرة، ووصفوه علنًا بـ«السفياني»، وهو خصم المهدي الموعود في علم الآخرة الإسلامي.
ورغم أن هتافاتهم ربما لم تجد آذانًا صاغية خلف النوافذ المحصّنة للبعثة الأردنية، فإن حضورهم كان محسوسًا. فقد استُدعيت تعزيزات من الشرطة إلى المكان، رغم أن الاحتجاج كان سلميًا وخاضعًا للإشراف ومرخّصًا. ولم يبذل المسؤولون الأردنيون أي محاولة للحوار، بل لجؤوا بدلًا من ذلك إلى تصوير المحتجّين من خلف جدرانهم الزجاجية.
«من يسكت عن الحق شيطانٌ أخرس».
وبعد ثلاث ساعات من الاحتجاج بعزيمة، اختتمت المجموعة مظاهرتها. واللافت أن السلطات السويسرية حرصت على أن يظل الحدث سلميًا، احترامًا لحقوق المتظاهرين ولمكانة سويسرا الحيادية والدبلوماسية.
أما بالنسبة للأردن، فقد سلّط الاحتجاج الضوء على أفعاله. فأصوات المحتجّين، وإن بدت متجاهَلة، قد وصلت إلى كل مكان. لقد وصلت الرسالة.
لقد رُفع اسم المهدي ووجهه ورايته في جنيف، قلب الدبلوماسية الأوروبية.
ومع اختتام الاحتجاج، لم يكن بوسع المرء إلا أن يستحضر النبوءة:
«تطلع الشمس من المغرب...»صحيح البخاري، البخاري، كتاب تفسير القرآن، الحديث 157
لم يكن هذا الحدث مجرد مظاهرة، بل كان لحظة ذات دلالة عميقة، تردّد صدى الإيمان والصمود والسعي إلى العدالة.