الباب 8 · 9 من 43

في معرفة الأبدان السماوية

46 دقيقة376.8 ميغابايتالفيديوهات مستضافة على Google Drive.

مكتبتي

فتح في Google Drive

يحدّ Google Drive من عدد مرات التشغيل العامة: إذا أشار المشغّل إلى بلوغ الحد، فأعد المحاولة لاحقًا.

لغة السرد: لم يتم التحقق منها بعد. تغيير لغة الموقع يترجم الواجهة، لا صوت الفيديوهات.

فيديو الباب 8 من كتاب غاية الحكيم.

العناوين مأخوذة من الطبعات الفرنسية والإنجليزية والعربية للكتاب.

اقرأ هذا الباب في الكتاب

المقال 8 — في معرفة الأبدان السماوية

الأبدان السماوية: هل النجوم مرتبطة بالأرواح البشرية؟

غاية الحكيم — الباب الثامن

يُقرأ النص بالعربية

حين نتأمل سماء الليل، هل نرى أجرامًا بعيدة فحسب، أم أن لهذه الأنوار أيضًا دلالة روحية؟

منذ العصور القديمة، يرصد البشر النجوم والكواكب.

فقد درسوا حركاتها، ووضعوا التقاويم، وسعوا إلى فهم العلاقات بين السماء والأرض.

لكن بعض التقاليد الدينية والغنوصية تنسب إلى الأبدان السماوية دلالة تتجاوز واقعها المادي.

في الباب الثامن من غاية الحكيم، يقدّم عبد الله هاشم أبا الصادق (منه السلام) تفسيرًا مفاده أن النجوم مرتبطة بأرواح البشر وأعمالهم.

1. السماء في التقاليد القديمة

أدّى رصد النجوم دورًا كبيرًا في تاريخ الحضارات.

فقد أتاحت حركات الشمس والقمر تنظيم الفصول والتقاويم وبعض الممارسات الدينية.

كما غذّت الكوكبات كثيرًا من الحكايات الأسطورية.

ويذكّر الكتاب بأن القدماء كانوا يولون أهمية كبيرة للتناظرات بين الأحداث الأرضية والحركات السماوية.

غير أنه يقترح المضي أبعد من ذلك.

فهو يدعو إلى النظر إلى الأبدان السماوية بوصفها تجليات محتملة لحقيقة روحية.

2. النجوم بوصفها أبدانًا نورانية للمؤمنين

من أهم النصوص المستشهد بها في هذا الباب كتاب الهفت الشريف.

ينقل الكتاب تعليمًا منسوبًا إلى الإمام جعفر الصادق، رواه عنه المفضل بن عمر.

وفي هذه الرواية، تُقرن الأبدان النورانية في السماء بالمؤمنين وأعمالهم.

فلم تعد النجوم إذن تُعدّ مجرد أجرام فلكية.

بل تصبح علامات على حقيقة مرتبطة بالروح.

ومن المهم التمييز بين هذا التفسير الديني والمعارف العلمية الحديثة: فعلم الفلك يصف النجوم بوصفها أجرامًا مادية، في حين ينسب إليها الفصل دلالة ميتافيزيقية.

3. هل لكل إنسان نجم؟

يستند الكتاب أيضًا إلى إنجيل يهوذا، وهو نص قديم ينتمي إلى الأدب المسيحي الغنوصي.

وتقرن عدة مقاطع من هذا النص الشخصيات والأجيال البشرية بنجوم.

ويفسّر المؤلف هذه الإشارات بوصفها دلالة على صلة خاصة بين كل روح وبدن سماوي.

ومن هذا المنظور، قد تمثّل النجوم هويات روحية أو حقائق غيبية مرتبطة بالمصير البشري.

وتغيّر هذه الفكرة طريقة النظر إلى السماء.

إذ تصبح السماء، في قراءة الكتاب، فضاءً للتناظرات بين الكائنات والعالم الروحي.

4. يهوذا ونجمه

يحتل إنجيل يهوذا مكانة مهمة في تأملات الفصل.

ففي المقاطع المدروسة، يخاطب عيسى يهوذا متحدثًا عن نجمه وعن ضلاله.

ويفسّر الكتاب هذه العلاقة بوصفها دليلًا على أن النجوم يمكن أن تقترن بالحال الروحية للشخص.

وهكذا تقيم الرواية صلة بين الخيارات البشرية والتأثيرات الروحية والمصير.

وهي تثير سؤالًا: هل يتصرف الإنسان انطلاقًا من إرادته الواعية وحدها، أم أن لوجوده أبعادًا أخرى؟

ويقترح الكتاب جوابًا ميتافيزيقيًا عن هذا التساؤل.

5. إدريس والأنبياء وعلم النجوم

يتناول الباب الثامن أيضًا تقاليد تنسب إلى الأنبياء علمًا خاصًا بالأبدان السماوية.

ويذكر على وجه الخصوص إدريس، الذي يُقرن أيضًا بأخنوخ في بعض التقاليد.

وبحسب الروايات المستشهد بها، فإن دراسة النجوم كانت تتيح الوصول إلى معارف تتعلق بأحداث الحياة البشرية.

وهكذا يقيم الفصل علاقة بين العلم النبوي وعلم الفلك القديم والتنجيم.

وتنتمي هذه التقاليد إلى تاريخ المعتقدات الدينية. ولا تشكّل إثباتًا علميًا لقدرة التنجيم على التنبؤ بالأحداث الفردية.

6. التنجيم وحدوده

ينقل الكتاب أيضًا تقاليد تشير إلى أن علم التنجيم ربما اضطرب بفعل بعض الأحداث الخارقة.

ويذكر على وجه الخصوص روايات مرتبطة بيوشع بن نون وعلي بن أبي طالب.

وفي منطق الفصل، تُظهر هذه الحوادث أن الظواهر السماوية لا ينبغي أن تُعدّ آليات مستقلة تمامًا عن الإرادة الإلهية.

وهكذا يميّز المؤلف بين العلم الحقيقي والتفسيرات البشرية الناقصة.

ويتيح هذا التمييز فهم سبب منح الكتاب مكانة محورية للعلم الموحى به.

7. طريقة أخرى لفهم الروح

يمهّد الباب الثامن للفصول التالية.

فإذا كانت النجوم مقترنة بالأرواح، فإن الهوية البشرية لا تعود مقتصرة على الجسد المرئي.

بل يكون الإنسان موصولًا بحقيقة أوسع.

وتفتح هذه الفكرة عدة تساؤلات: ما مصير الروح بعد الموت؟ هل يمكن أن تعود إلى العالم؟ هل يمكن أن تقترن بأجساد مختلفة خلال وجودها؟

وستتناول الأبواب التالية هذه الأسئلة بالتحديد.

الخاتمة — النظر إلى السماء بطريقة أخرى

يقترح الأبدان السماوية تفسيرًا روحيًا للكون تكون فيه النجوم والأرواح والأعمال البشرية مترابطة ترابطًا عميقًا.

ويجمع الفصل تقاليد منسوبة إلى الأئمة ونصوصًا غنوصية وروايات قديمة لبناء هذه الرؤية.

ماذا لو كان تأمل السماء أيضًا دعوة إلى التفكير في هويتنا الروحية؟

يقودنا هذا التساؤل إلى الباب التاسع: تناسخ الأرواح.

شاهد الباب 08 بالفيديو

تابعوا الاقتباس السمعي البصري لـالأبدان السماوية ضمن مجموعتنا.

المصدر الرئيسي: عبد الله هاشم أبا الصادق (منه السلام)، غاية الحكيم، الباب الثامن.

الكلمات المفتاحية: الأبدان السماوية، النجوم، الأرواح، الهفت الشريف، إنجيل يهوذا، إدريس، أخنوخ، التنجيم، غاية الحكيم.