مكتبتي

بيان المهدي: ماذا لو بدأت العدالة الإلهية بنا؟

اكتشفوا الفيلم الوثائقي الكامل المستوحى من كتاب عبد الله هاشم أبا الصادق (منه السلام)، وهو تأمّل في الهداية الإلهية وعهود الله وبناء مجتمع قائم على العدل والأخوّة وخدمة الإنسانية.

يُقرأ النص بالعربية

الانتقال إلى صفحة الفيلم الوثائقي


منذ آلاف السنين، والبشرية تنتظر مخلّصًا

منذ قرون، تحمل الشعوب والأديان أملًا واحدًا: أمل عالمٍ ينتصر فيه العدل على الظلم، ولا يُترك فيه الفقراء، ويُحمى فيه الضعفاء، ويعيش فيه البشر أخيرًا في سلام.

ينتظر اليهود المسيح المنتظر. ويرجو المسيحيون عودة عيسى المسيح. وينتظر المسلمون ظهور المهدي. ويتحدّث البوذيون عن مجيء مايتريا.

ورغم اختلافاتها، تشترك هذه التقاليد في تطلّع عميق: أن يظهر مرشدٌ قادر على قيادة البشرية نحو عالم أفضل.

لكن يبقى سؤال جوهري: هل يكفي ظهور مرشدٍ لتغيير العالم؟

في بيان المهدي، يقترح عبد الله هاشم أبا الصادق (منه السلام) جوابًا يضع أيضًا مسؤوليةً بين أيدي المؤمنين.

ويستند خصوصًا إلى الآية 13:11 من القرآن، التي مفادها أن الله لا يغيّر حال قومٍ ما داموا لا يغيّرون ما في أنفسهم.

وبعبارة أخرى، ومن المنظور الذي يطرحه الكتاب، لا ينبغي أن تُنتظَر العدالة الإلهية فحسب: بل يجب أن تبدأ معايشتها.

هذه هي الرؤية التي يدعوكم فيلمنا الوثائقي إلى اكتشافها.

بيانٌ موجَّه إلى المنسيّين في العالم

منذ صفحاته الأولى، يتوجّه الكتاب إلى المظلومين، والفقراء، والأيتام، والأرامل، والمقصيّين من المجتمع، وإلى كل من يتطلّع إلى التغيير.

هذا الإهداء يحدّد النبرة منذ البداية.

لا يقدّم الكتاب نفسه مجرّد دراسة لاهوتية مخصّصة لآخر الزمان. بل يعرض رؤية دينية واجتماعية ومجتمعية لتغيير العالم.

وطموحه هو الإجابة عن ثلاثة أسئلة كبرى:

كيف نتعرّف على المرشد الحقيقي؟ كيف نجدّد عهدًا مع الله؟ وكيف نبني مجتمعًا قادرًا على تجسيد العدل تجسيدًا ملموسًا؟

تُشكّل هذه التساؤلات الثلاثة بنية الكتاب واقتباسنا الوثائقي.


الفصل الأول — إيجاد قائد: من يجب أن يرشد البشرية؟

يبدأ الفصل الأول بشهادة شخصية مؤثّرة بشكل خاص.

يستعيد عبد الله هاشم أبا الصادق مشاركته في الثورة المصرية عام 2011، في ميدان التحرير.

ويروي المظاهرات، والمواجهات، والمخاطر التي تعرّض لها، والأمل الهائل الذي رافق سقوط الرئيس حسني مبارك.

لكن خلف هذا الانتصار الشعبي يبرز تساؤل: لماذا لا تنجح ثورةٌ قادرة على إسقاط نظامٍ بالضرورة في إقامة العدل المنشود؟

يرى المؤلف أن أحد الأجوبة يكمن في مسألة القيادة.

ويدافع عن فكرة أن التغيير الدائم يتطلّب أكثر من تعبئة جماعية: إنه يحتاج إلى قيادة عادلة.

التعيين الإلهي وفقًا للكتب المقدّسة

ثم يطوّر الكتاب قراءةً للتقاليد اليهودية والمسيحية والإسلامية، مفادها أن الله يعيّن بنفسه المرشدين المكلَّفين بقيادة البشر.

يُقدَّم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وداود وعيسى ومحمد بوصفهم وجوهًا لاستمرارية الهداية الإلهية.

وفي هذا التفسير، لا يُعرف المرشد الحقيقي بمجرّد شعبيّته أو ثروته أو سلطته.

ويُبرز المؤلف ثلاثة معايير أساسية.

الأدلّة الثلاثة على المرشد المعيَّن إلهيًّا

1. الوصية

المعيار الأول هو التعيين من قِبَل سلفٍ شرعي. ويقدّم الكتاب الوصية بوصفها الوسيلة التي تنتقل بها خلافة المرشدين من جيل إلى جيل.

2. العلم

المعيار الثاني هو علمٌ روحي وديني خاص، يمكّن المرشد من التعليم والفهم والحكم بحكمة.

3. الراية

المعيار الثالث هو الدعوة إلى حاكمية الله، التي يرمز إليها في الكتاب بالراية الحاملة لمبدأ البيعة لله.

تُشكّل هذه العناصر الثلاثة أحد التعاليم المحورية في بيان المهدي.

وفي الفيلم الوثائقي، تُعرض من خلال رسوم متحركة تعليمية، ومخطّطات، وتمثيلات بصرية تهدف إلى تيسير فهمها.


الفصل الثاني — الدخول في عهد: تاريخ روحي يمتدّ عبر القرون

يوسّع الفصل الثاني نطاق التأمّل ليشمل التاريخ الديني للبشرية.

ووفقًا للتفسير الذي يقترحه المؤلف، يكون الله قد أقام مع البشر عدّة عهود متتالية، يرافق كلًّا منها هدايةٌ وأوامرُ ومسؤوليةٌ جديدة.

العهود السبعة

العهدالشخصية المرتبطة
العهد الأولآدم
العهد الثانينوح
العهد الثالثإبراهيم
العهد الرابعموسى
العهد الخامسعيسى
العهد السادسمحمد
العهد السابعالمهدي

تُشكّل هذه السلسلة المتعاقبة، في الكتاب، تاريخًا متّصلًا للعلاقة بين الله والبشرية.

في كل عصر، يظهر مرشد، ويُقام عهد، ويواجه البشر مسؤولية: أن يتعرّفوا على الهداية الموجَّهة إليهم.

ويرى المؤلف أن نقض هذه العهود المتتالي يفسّر جزءًا من المحن التي مرّت بها البشرية.

وصية النبي محمد وخلافة المرشدين

من أهمّ مقاطع الفيلم الوثائقي ما يتعلّق بالوصية المنسوبة إلى النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

وفي التراث الديني الذي يستند إليه الكتاب، تُعلن هذه الوصية خلافةً قوامها اثنا عشر إمامًا، يليهم اثنا عشر مهديًا.

ويقدّم المؤلف هذه الخلافة بوصفها دليلًا أساسيًا على استمرارية الهداية الإلهية.

ويرى خصوصًا أن عبد الله هاشم وأحمد الحسن من الشخصيات المبشَّر بها في هذا التراث، وفقًا للقناعات المعروضة في البيان.

تنتمي هذه الأقوال إلى التفسير اللاهوتي الخاص بالمؤلف وبالديانة الأحمدية للسلام والنور.

يتيح فيلمنا الوثائقي اكتشاف هذه القراءة من خلال أشجار خلافة متحرّكة، وتسلسلات زمنية، وشروح بصرية.

العهد السابع وعودة العدل

من منظور البيان، يمثّل العهد السابع مرحلةً حاسمة.

ويرتبط بدعوة المهدي وبالتمهيد لدولة العدل الإلهي.

لكن هذا المنظور لا يقتصر على الإعلان عن حدثٍ مستقبلي.

بل يفرض متطلّبًا فوريًا: تكوين مجتمع قادر على أن يعيش المبادئ التي يرجو أن يراها تنتصر في العالم.


الفصل الثالث — إنشاء مجتمع: تحويل الإيمان إلى أفعال

ربما يكون هذا أحد أكثر جوانب الكتاب واقعيةً وإنسانية.

بعد تناول مسألة المرشد ومسألة العهد، يطرح عبد الله هاشم أبا الصادق تساؤلًا جديدًا:

كيف نبني مجتمعًا عادلًا إن لم نكن قادرين على ممارسة العدل فيما بيننا؟

يصف الفصل الثالث مجتمعًا يعتبر أفرادُه أنفسَهم عائلةً روحية واحدة.

ويقرّب المؤلف هذه الرؤية من المجتمعات الأولى للمؤمنين، ولا سيّما مجتمع رسل عيسى، الموصوف في سفر أعمال الرسل.

مجتمع قائم على المشاركة

في النموذج الذي يقدّمه البيان، يضع أفراد المجتمع مهاراتهم وجهودهم في خدمة الصالح العام.

لا تُقاس قيمة الإنسان بثروته أو مكانته أو وضعه الاجتماعي، بل بما يقدّمه للآخرين.

ويتصوّر المؤلف تنظيمًا تُلبّى فيه الاحتياجات الأساسية للأفراد بشكل جماعي.

فالغذاء والرعاية الصحية والتعليم وصيانة أماكن العيش وسائر الأنشطة اللازمة للمجتمع ستغدو مسؤوليات مشتركة.

لكل شخص دورٌ يؤدّيه

يذكر الكتاب تنوّعًا كبيرًا في المهن والخدمات.

يشارك المعلّمون في تعليم الأطفال. ويعتني الأطباء بالمرضى. ويُعدّ الطهاة الوجبات. ويهيّئ البنّاؤون أماكن العيش. ويتولّى السائقون التنقّلات.

ويساهم الكتّاب والمترجمون والمقدّمون والفرق الإعلامية في نشر التعاليم.

يشارك كلٌّ، بحسب قدراته، في عملٍ مشترك.

ويُشبَّه هذا التنظيم في الكتاب بخليّة النحل، التي يؤدّي أفرادها مهامّ مختلفة في خدمة كيانٍ واحد.

العدل يبدأ من الداخل

من الرسائل الأساسية لهذا الفصل الثالث أن مثال المجتمع العادل يجب أن يُختبر أولًا في العلاقات اليومية.

كيف نتحدّث عن الأخوّة إن تخلّينا عن الأكثر ضعفًا؟

كيف ندافع عن العدل إن تسامحنا مع الظلم بين أفرادنا؟

كيف نرجو عالمًا أفضل دون أن نتعلّم المشاركة، والعمل معًا، ورعاية الآخرين؟

يرى المؤلف أن على المجتمع أن يصبح مثالًا حيًّا على القيم التي يعلنها.

ويشدّد الكتاب أيضًا على احترام قوانين البلدان التي تستقبل المؤمنين، وعلى التعايش السلمي مع السكان المحيطين بهم.


فيلم وثائقي للفهم والرؤية والإحساس

صُمّم هذا الاقتباس السمعي البصري لتقريب أفكار الكتاب من خلال تجربة سردية وبصرية.

وبدلًا من الاكتفاء بعرض صفحات من النص، يجمع الفيلم الوثائقي بين القراءة الصوتية والإخراج السينمائي.

ستكتشفون فيه خصوصًا إعادات تمثيل تاريخية، ومواد أرشيفية، وخرائط، وتسلسلات زمنية، ورسومًا متحركة تفسيرية مخصّصة للعهود والوصية.

وترافق المشاهد البصرية المحاور الكبرى للكتاب، من الثورة المصرية إلى بناء مجتمع.

يتيح السرد متابعة استدلال المؤلف في مجمله، بينما تجعل الرسوم والمخطّطات العلاقات بين الشخصيات والأحداث والتعاليم الدينية أيسر فهمًا.

يعرض الفيلم الوثائقي قناعات البيان ومقترحاته. ويدعو كلَّ شخص إلى اكتشاف فكر مؤلفه مباشرةً والتأمّل في الأسئلة التي يطرحها.

سؤال موجَّه إلى كلٍّ منّا

بعيدًا عن التفسيرات الدينية والمنظورات الأخروية، يطرح بيان المهدي تساؤلًا كونيًا:

ما الدور الذي نحن مستعدّون لأدائه في بناء عالم أكثر عدلًا؟

انتظار التغيير أمرٌ.

والإسهام في إحداثه من خلال أفعالنا أمرٌ آخر.

يقترح الكتاب رؤيةً يرتبط فيها الإيمان والهداية والأخوّة والالتزام المجتمعي ارتباطًا وثيقًا.

ويقدّم العدل لا بوصفه وعدًا مستقبليًا فحسب، بل أيضًا بوصفه مسؤوليةً حاضرة.

ولعلّ هذا هو السؤال الأهمّ الذي يتركه الفيلم الوثائقي للمشاهد:

إن كنّا نتطلّع إلى عالم قائم على العدل، فلماذا لا نبدأ بممارسته منذ اليوم؟


شاهدوا الفيلم الوثائقي الكامل — بيان المهدي

فتح في Google Drive

يحدّ Google Drive من عدد مرات التشغيل العامة: إذا أشار المشغّل إلى بلوغ الحد، فأعد المحاولة لاحقًا.

اكتشفوا هذا الاقتباس السمعي البصري لكتاب عبد الله هاشم أبا الصادق (منه السلام)، مع سرد باللغة الفرنسية، وترجمة نصية على الشاشة، وإعادات تمثيل سينمائية، ورسوم متحركة تعليمية.

خذوا وقتكم لاكتشاف الفصول الثلاثة والتعاليم التي تعرضها.

للتعمّق أكثر

الكتاب: بيان المهدي

المؤلف: عبد الله هاشم أبا الصادق (منه السلام)

المنظمة: الديانة الأحمدية للسلام والنور

الموقع الرسمي: https://theahmadireligion.org/

قناة يوتيوب: https://www.youtube.com/@themahdihasappeared

القناة الفرنسية https://www.youtube.com/@LaReligionAhmadipaixetlumiere


يرافق هذا المقال اقتباسًا وثائقيًا للكتاب ويعرض أبرز محاوره. والأقوال اللاهوتية، والتفسيرات التاريخية، ودعاوى الهداية الإلهية المعروضة هنا هي أقوال المؤلف وتراثه الديني.

الكلمات المفتاحية: بيان المهدي، عبد الله هاشم أبا الصادق، المهدي، القائم، العهد السابع، وصية النبي محمد، اثنا عشر إمامًا، اثنا عشر مهديًا، الديانة الأحمدية للسلام والنور، دولة العدل الإلهي، فيلم وثائقي روحي.