العمل الدعويوقت القراءة بالدقائق: 3

غزلان وإيمانها الجديد

يُقرأ النص بالعربية

اقرأ المقال الأصلي على The Divine Just State

ترجمة عربية أعدّها المساعد الآلي عن النص الإنجليزي الأصلي، ولم يراجعها مترجم بشري. الاقتباسات (الأحاديث، الكتاب المقدس، الكتب، الأقوال) مترجمة عن صيغتها الإنجليزية، وليست نصوصها العربية الأصلية؛ أما ما بين ﴿ ﴾ فهو نص القرآن الكريم.

في شوارع المغرب الصاخبة، تختمر ثورة هادئة لكنها عازمة في قلب غزلان، المؤمنة بدين السلام والنور الأحمدي (AROPL).

بقلم James Pollard · ترجمة عربية عن الأصل الإنجليزي

مكتبتي

الرباط، المغرب — في شوارع المغرب الصاخبة، تختمر ثورة هادئة لكنها عازمة في قلب غزلان، المؤمنة بدين السلام والنور الأحمدي (AROPL). وقصتها قصة صمود وإيمان وتحدٍّ للأعراف الاجتماعية والدينية في بلد يتخبّط في اضطرابات سياسية وروحية.

بدأ طريق غزلان إلى دين السلام والنور الأحمدي في مطلع عام 2023، خلال حديث عن أحد أكثر النزاعات التاريخية إثارة للجدل في الإسلام: الصراع على السلطة بين معاوية والإمام علي. وقد أطلق هذا النقاش، الذي تطرّق إلى انقسامات عمرها قرون داخل العالم الإسلامي، رحلة اكتشاف لدى غزلان. فبدأت تظهر أسئلة لم تفكّر فيها قط، وقادتها إلى استكشاف الروايات الأقل تداولًا في تعليم التاريخ الإسلامي.

ومن خلال بحثها، صادفت غزلان روايات مروّعة عن أحداث الإسلام المبكر، مثل رزية يوم الخميس حين يُقال إن صحابة النبي محمد منعوه من كتابة وصيته الأخيرة، وهي لحظة مسجّلة في الأحاديث السنّية. وجاء اكتشاف آخر مع قصة الهجوم على بيت السيدة فاطمة الزهراء، وهي حادثة أدّت إلى إسقاط جنينها ووفاتها المبكرة. وقد هزّت هذه الاكتشافات غزلان هزًّا عميقًا، وقادتها في النهاية إلى اعتناق الإسلام الشيعي.

لكن تحوّلها الروحي لم يتوقف عند هذا الحد. ففي غضون شهرين، اكتشفت دين السلام والنور الأحمدي ودعوة أبا الصادق. ولقيت التعاليم في نفسها صدى عميقًا، إذ قدّمت وضوحًا بشأن أسئلة طالما أرّقتها. وبالنسبة لغزلان، فإن تأكيد هذا الدين على العدل والإنصاف وتحقّق الوعود النبوية منحها الأمل في عالم يعجّ بعدم المساواة.

وازدادت قناعتها رسوخًا حين أدركت أهمية الرايات السود من المشرق، وهي نبوءة فسّرتها بأنها علامة على مجيء المهدي.

«ثم تطلع الرايات السود من قِبَل المشرق، فيقاتلون قتالًا لم يقاتله قوم قبلهم....فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي».كنز العمال، المتقي الهندي، ج 14، ص 263، الحديث 38658

واعتنقت غزلان الإيمان بأن المهدي قد ظهر فعلًا، وأنه مكلّف بإصلاح الأرض بعد سنوات من التحوّلات الاجتماعية والروحية الزلزالية.

ورغم إيمانها الجديد، واجهت غزلان تحدّيات كبيرة، ولا سيما داخل أسرتها. فقد كان ردّ فعل أمها على اعتناقها قويًا في البداية، وإن كانت قد لانت منذ ذلك الحين. وتواصل غزلان تشجيع والديها برفق على التعرّف على دين السلام والنور الأحمدي، فتشاركهما مقاطع فيديو من منصات مثل قناة «ظهر المهدي» (The Mahdi Has Appeared) على يوتيوب، وتدعو لهما بالهداية.

أما في محيطها الأوسع، فكانت الاستجابة أقل تسامحًا. فقد قطعت صديقة مقرّبة علاقتها بها بعد أن شاركتها غزلان تعاليم أبا الصادق ومقاطع فيديو عن هذا الدين. وحظرها أستاذ في علوم الحديث، كان في الماضي ينتقد اهتمامها بعلم التنجيم، على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن شاركت أدلة تدعم دعوة المهدي.

وقد رسّخت هذه التجارب اعتقاد غزلان بأن كثيرًا من القادة الدينيين تحرّكهم الضغوط الاجتماعية أكثر مما يحرّكهم البحث الروحي الصادق. وهي تشبّههم بعلماء بني أمية، الذين استولوا على السلطة بعد وفاة النبي، وتردّد تحذيرات التراث الإسلامي من مخاطر العلماء الفاسدين في آخر الزمان. وتقول، مستعيدة بتصرّف حديثًا نبويًا: «علماء آخر الزمان أعوان الظلمة، شرّ خلق تحت أديم السماء». وتضيف: «إنهم يضلّون غيرهم وهم يعارضون المهدي ورسالته».

ودون أن تثنيها العقبات، حملت غزلان إيمانها إلى الشوارع. فمسلّحة بالملصقات وبعزيمة ثابتة، تسعى إلى نشر الوعي بظهور المهدي في المغرب. وفي بلد تكاد تغيب فيه التغطية الإعلامية لدين السلام والنور الأحمدي، تقف جهودها الشعبية شاهدًا على تفانيها الذي لا يتزعزع.

ومهمتها لا تخلو من المخاطر. فقد جعلها توزيع المواد عن دين السلام والنور الأحمدي هدفًا لردود فعل اجتماعية عدائية، لكن غزلان تظل ثابتة، مستمدّة القوة من إيمانها ومن تعاليم أبا الصادق. وتقول، مستشهدة بإنجيل متى 13: 23: «المزروع على الأرض الجيدة هو الذي يسمع الكلمة ويفهمها». وتضيف: «فيأتي بثمر، بعضٌ مئة، وآخر ستين، وآخر ثلاثين».

وبالنسبة لغزلان، فإن ظهور المهدي يعني الأمل وسط اليأس، ودعوة إلى العدل في عالم ظالم. وهي تؤمن بأن مهمتها ليست نشر رسالة دين السلام والنور الأحمدي فحسب، بل أيضًا تحدّي الأعراف الراسخة التي طالما خنقت الحرية الروحية والفكرية.

وبينما تواصل رحلتها، تظل غزلان تذكيرًا بقدرة الإيمان على بثّ الشجاعة، حتى في وجه معارضة طاغية.